لا تبدو ملامح الفترة الانتقالية في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد واضحة أو مكتملة الأركان حتى الآن، وإن كانت عناوينها العامة معروفة، سواء ما تعلّق منها بالحوار الوطني المزمع تنظيمه، أو مفهوم العدالة الانتقالية.
وكانت الإدارة السياسية الجديدة بقيادة أحمد الشرع أكدت في وقت سابق أنها بصدد التحضير لعقد مؤتمر وطني للحوار، يفترض أن يكون المحدد الأساسي للمرحلة الانتقالية.
لكن الإدارة الجديدة لم تحدد موعدًا للمؤتمر، ولم توضح آليات الدعوة له والجهات المشاركة فيه.
"إجراء الانتخابات قد يستغرق 4 سنوات"
وكان الشرع قال في مقابلة صحافية إن إجراء انتخابات في سوريا قد يستغرق فترة تصل إلى أربع سنوات، وإن هيئة تحرير الشام التي كان يتزعمها سيتم حلّها في مؤتمر الحوار الوطني.
واستبقت فعاليات أهلية واجتماعية الدعوة للمؤتمر الدولي بعقد ما أسمته "مؤتمرًا تمهيديًا للحوار الوطني"، شارك فيه ممثلون عن مكونات عشائرية، في وقت تطالب أصوات حقوقية بضرورة الاستعجال في وضع آليات لتحقيق العدالة الانتقالية.
هيئة قضائية مؤقتة
وأصدرت 44 منظمة حقوقية بيانًا طرحت فيه ورقة قانونية عن سبل الاستجابة الحقوقية للأوضاع في البلاد بعد سقوط نظام الأسد.
ودعت المنظمات إلى تشكيل هيئة قضائية مؤقتة تضم مجموعة من القضاة والحقوقيين الذين يتمتعون بالنزاهة، وذلك لتحديد مسؤوليات الإفراج العشوائي عن المعتقلين، إضافة إلى توثيق حالات المفقودين.
كذلك، أكدت ضرورة فرض الإقامة الجبرية أو التحفظ على الأشخاص المتورطين في الانتهاكات لحقوق الإنسان، بمن فيهم المسؤولون العسكريون والمدنيون.
ودعت أيضًا إلى اتخاذ إجراءات صارمة لحماية الأدلة والمواقع الحساسة التي يمكن أن تكشف مصير المفقودين، وإغلاق المقرات الأمنية ومراكز الاحتجاز في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام السابق.
وأشار البيان أيضًا إلى ضرورة التعاون الدولي في هذا السياق، من خلال تسريع التعاون مع الجهات الدولية المتخصصة، وتسهيل وصول فرق الأمم المتحدة والجهات الإنسانية إلى الحالات المستهدفة، مع ضمان حرية عمل المنظمات السورية في الداخل.