Skip to main content

بعد شهرته في كأس الأمم الإفريقية.. الكونغو تكرم "المشجع التمثال"

الجمعة 23 يناير 2026
لحظة تسليم ميشيل كوكا مبولادينغا جائزته التكريمية من الدولة في الكونغو- فيسبوك

قدّمت وزارة الشباب والرياضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية سيارة فاخرة للمشجع ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بلقب "المشجع التمثال"، تقديرًا لدعمه اللافت للمنتخب الوطني خلال منافسات كأس أمم إفريقيا، في خطوة تحوّلت إلى حدث جماهيري بحد ذاته داخل البلاد.

وأظهرت مقاطع مصوّرة من الحفل الرسمي، الذي حضره وزير الشباب والرياضة والترفيه ديديه بوديمبو، لحظة تسليم السيارة للمشجع وهو يرتدي زيّه المميّز الذي اشتهر به في المدرجات، محافظًا على وقفته الثابتة التي قلد فيها تمثال الزعيم التاريخي باتريك لومومبا، في إشارة رمزية للانتماء الوطني والذاكرة الجماعية.

وأكد مسؤولون في الوزارة أن المبادرة جاءت لتكريم الدور الوطني الذي لعبه كوكا في المدرجات، معتبرين أن حضوره الهادئ والثابت تحوّل إلى صورة معبّرة عن دعم المنتخب بعيدًا عن الصخب، وساهم في إبراز وجه مختلف للجماهير الكونغولية خلال البطولة القارية.

وبرز "المشجع التمثال" منذ المباريات الأولى للمنتخب الكونغولي في كأس الأمم وحتى اقصاء المنتخب أمام الجزائر، إذ لفت انتباه الجماهير والكاميرات بأسلوب تشجيع غير مألوف، قائم على الصمت والثبات ورفع الذراع، من دون هتافات أو حركات، ما جعله يتحول تدريجيًا إلى أيقونة بصرية في المدرجات.

وتناولت صحف ومواقع كونغولية القصة بوصفها تعبيرًا عن تداخل الرياضة بالتاريخ، معتبرة أن استحضار رمز وطني مثل لومومبا داخل مدرجات كرة القدم أعاد طرح معنى التشجيع بوصفه موقفًا وهوية، لا مجرد تفاعل لحظي مع نتيجة مباراة.

وبحسب متابعين، فإن كوكا لم يسعَ إلى الشهرة أو لفت الانتباه، بل واصل حضوره بالأسلوب نفسه طوال مباريات المنتخب، من دور المجموعات وحتى الخروج من البطولة، ما عزز من صورته كشخصية تلقائية صنعت رمزيتها من دون تنظيم أو دعم مسبق.

وأثار قرار تكريمه نقاشًا داخل الشارع الكونغولي، بين من رأى فيه خطوة إيجابية تعترف بدور الجماهير في صناعة المشهد الكروي، ومن اعتبره مؤشرًا على أن المدرجات قادرة على إنتاج رموزها الخاصة، أحيانًا بعيدًا عن اللاعبين والنتائج.

المصادر:
ترجمات - مواقع التواصل
شارك القصة