وقّع قادة الأحزاب العربية الأربعة في إسرائيل، مساء الخميس، وثيقة تعهّدوا بموجبها بالعمل على إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقائمة موحّدة.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في بلدية سخنين شمالي إسرائيل، مباشرة بعد مظاهرة جماهيرية واسعة شهدتها المدينة احتجاجًا على تصاعد الجريمة في المجتمع العربي بإسرائيل.
وأفاد موقع "عرب 48" المختص بشؤون الفلسطينيين داخل إسرائيل أن التوقيع جاء "في أعقاب ضغوط شعبية متزايدة طالبت بتوحيد التمثيل السياسي للعرب في الكنيست، حيث حملت الوثيقة عنوان (قائمة مشتركة الآن).
الأحزاب العربية توقع وثيقة لإعادة تشكيل "القائمة المشتركة"
وأضاف الموقع "وقع الوثيقة كل من رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، ورئيس حركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس القائمة الموحدة منصور عباس".
رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، يتحدث لـ"عرب 48" بعد توقيع رؤساء الأحزاب العربية على وثيقة للعمل على إعادة تشكيل القائمة المشتركة إثر ضغط شعبي خلال اجتماع عقب مظاهرة سخنين الكبرى المنددة باستفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية تصوير: مصطفى الزعبي (عرب 48)… pic.twitter.com/0anPeM9NeN
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 22, 2026
ووفق الموقع، "ناقش الاجتماع التشاوري الذي عُقد بعد المظاهرة آليات العمل السياسي والاحتجاجي في المرحلة المقبلة، في ظل اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقصير والتواطؤ في مواجهة الجريمة المنظمة داخل البلدات العربية.
ويشكل المواطنون العرب أكثر من 20% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة.
وقال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، في حديث لـ"عرب 48" بعد التوقيع على التعهد "نحن سعيدون جدًا بما يحدث في الأيام الأخيرة بسخنين، وهو ما أعاد الروح إلى أهلنا بكل مكان بأننا مجتمع قادر، وهذا الأساس وأهم من كل التفاصيل الأخرى".
وفي الكنيست الإسرائيلي الحالي (الكنيست الـ25)، الذي أُفرز عن انتخابات 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، يُمثل المواطنون العرب عبر حزبين فقط بعد خوض الأحزاب العربية الانتخابات بقوائم منفصلة.
وحصلت "القائمة العربية الموحدة" (راعم) على خمسة مقاعد، كما حصل تحالف "حداش–تعال" على خمسة مقاعد، في حين فشل حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (بلد) في تجاوز نسبة الحسم ولم يحصل على أي مقعد، ليبلغ بذلك مجموع التمثيل العربي في الكنيست عشرة مقاعد من أصل 120، وهو تمثيل أدنى من نسبة الفلسطينيين.