بعد طرد ثلاثة صوماليين.. ميرتس: لن يوقف حكم قضائي حملتنا على الهجرة
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، أن حكم المحكمة بعدم قانونية تصرف السلطات الألمانية عندما طردت شرطة الحدود ثلاثة من طالبي اللجوء الصوماليين ربما يقيد حملة حكومته على الهجرة، لكنه لن يوقفها تمامًا.
وأضاف أن شرطة الحدود ستواصل إبعاد الوافدين عن الحدود الألمانية.
وأكدت محكمة إدارية في برلين أمس الإثنين أن طرد الصوماليين الثلاثة، الذين لم تكشف عن أسمائهم وأعيدوا إلى بولندا بعد وصولهم إلى محطة قطار في شرق ألمانيا، أمر "غير قانوني".
وأضافت المحكمة أن على ألمانيا قبل ترحيلهم أن تحدد الدولة المسؤولة عن معالجة طلبات لجوئهم، وذلك بموجب ما تسمى بقواعد دبلن للاتحاد الأوروبي.
"لا يزال بإمكاننا رفض الناس"
ويمثل هذا الحكم انتكاسة لحكومة ميرتس التي فازت في الانتخابات الاتحادية في فبراير/ شباط بعد أن وعدت بشن حملة على الهجرة التي أثارت قلق الدول المجاورة.
وقال ميرتس أمام مؤتمر حكومي محلي: إن الحكم القضائي "ربما يكون حد من نطاق المناورة... لكن النطاق لا يزال موجودًا. نعلم أنه لا يزال بإمكاننا رفض الناس".
وأضاف: "سنفعل ذلك بالطبع في إطار القانون الأوروبي، لكننا سنمضي في ذلك (إبعاد المهاجرين) أيضًا لحماية السلامة العامة والنظام في بلدنا ولتخفيف العبء على المدن والبلديات".
واستغل منتقدون الحكم الصادر أمس الإثنين ووصفوه بأنه دليل على عدم جدوى سياسة ميرتس بشأن الهجرة. وقالت أليس فايدل الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا خلال مؤتمر صحافي إن الأساس الذي تقوم عليه سياسة اللجوء في ألمانيا معيب.
وأضافت: "فليكن حزب البديل من أجل ألمانيا في الحكومة، وعندها سنقضي سريعًا على هذا الهراء برمته. الأهم من ذلك، سنُرحّل المهاجرين غير الشرعيين في هذا البلد بحزم وصرامة".
وحذر أيضًا حزب اليسار حكومة ميرتس من أن "كل من يتجاهل حقوق اللاجئين يُعرّض حقوق الجميع للخطر".
وقالت وزيرة العدل شتيفاني هوبيج إن من الضروري الامتثال لحكم المحكمة. وتنتمي هوبيج للحزب الديمقراطي الاجتماعي الشريك في الائتلاف الحاكم، وهو حزب يتخذ موقفا أقل تشددًا إزاء مسألة الهجرة.
وأضافت: "يتضح جليًا أنه لن يكون من السهل إقناع القضاء بأن قرارات إبعادهم قانونية".
ودافع وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت عن عمليات الإبعاد، قائلًا إنه سيقدم مبررات لمنع دخول المبعدين.
وأضاف في تصريحات لصحافيين: "أوضحت مرارًا أن الأمر يتعلق بعدم القدرة على استيعاب (المزيد من المهاجرين). هذا عبء يفوق طاقتنا".