أفرجت السلطات الأميركية بكفالة عن امرأة فلسطينية من مركز احتجاز للمهاجرين في ولاية تكساس تنفيذًا لأمر قضائي، وهي آخر ناشطة مناصرة للفلسطينيين كانت محتجزة في إطار حملة القمع التي شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال محامو الفلسطينية لقاء كردية (33 عامًا) الإثنين إن موكلتهم، التي نشأت في الضفة الغربية المحتلة، غادرت مركز احتجاز بريريلاند في مدينة ألفارادو بولاية تكساس بعد أكثر من عام قضته هناك، لتعود إلى عائلتها في نيوجيرزي.
فقدت 175 فردًا من عائلتها
وتقول سلطات الهجرة إنها احتجزتها في عام 2025 لتجاوزها مدة تأشيرة الطلاب المنتهية، على الرغم من أن محاميها قال إنها كانت في طور الحصول على إقامة قانونية.
وقالت الحكومة الأميركية إن الشرطة المحلية اعتقلتها في جامعة كولومبيا عام 2024 خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين ضد حرب إسرائيل على غزة.
وقالت كردية للصحفيين أمس الإثنين وابتسامة تعلو وجهها "لا أدري ماذا أقول. أنا حرة... أخيرًا، بعد عام كامل".
وكانت منظمات حقوقية عديدة وبعض أعضاء الكونغرس الديمقراطيين قد طالبوا بالإفراج عنها. وتقول منظمة العفو الدولية إن كردية فقدت 175 فردًا من عائلتها خلال الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أواخر عام 2023.
بكفالة 100 ألف دولار
وأمرت قاضية معنية بالهجرة يوم الجمعة بالإفراج عنها بكفالة 100 ألف دولار. وستستمر قضية الهجرة المرفوعة ضدها.
وكانت هذه هي الجلسة الثالثة للنظر في الإفراج عن كردية بكفالة، بعد أن تم تعليق أمرين سابقين بإطلاق سراحها بكفالة تلقائيًا من جانب الحكومة. وقالت القاضية إن حجج الحكومة ضد هذا الإفراج "مخادعة".
ودخلت كردية المستشفى لفترة وجيزة الشهر الماضي بعد إصابتها بنوبة صرع أثناء الاحتجاز، ووصفت ظروف الاحتجاز بأنها "قذرة" و"لا إنسانية". وتحدث زهران ممداني رئيس بلدية مدينة نيويورك عن قضيتها مباشرة مع الرئيس دونالد ترمب.
وشنّ ترمب حملة قمع للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين من خلال محاولة ترحيل المتظاهرين الأجانب والتهديد بتجميد التمويل المخصص للجامعات، بدعوى أن المظاهرات معادية للسامية.
وتقول كردية ومتظاهرون آخرون، بما في ذلك بعض الجماعات اليهودية، إن الحكومة تطلق بشكل خاطئ وصف معاداة السامية على انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية، وتصف الدفاع عن حقوق الفلسطينيين بأنه دعم للتطرف.