أكد محمود القماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، في حديثه لـ"التلفزيون العربي"، أن هجمات الحزب اليوم الأحد على مواقع في وسط إسرائيل تُعد "ترجمة لمعادلة قصف تل أبيب مقابل قصف بيروت".
وكان حزب الله قد أعلن اليوم الأحد قصف هدف عسكري في مدينة تل أبيب وقاعدة استخبارات عسكرية قربها وأخرى بحرية في جنوب إسرائيل، غداة غارة إسرائيلية عنيفة على وسط العاصمة اللبنانية بيروت أدت إلى استشهاد 20 شخصًا على الأقل.
"لا نطلق شعارات فارغة"
وأوضح القماطي أن عملية إطلاق الصواريخ باتجاه تل أبيب تمثل "تأكيدًا عمليًا على أن الحزب لا يطلق شعارات فارغة أو واهية لا يستطيع تنفيذها".
وأضاف: "المقاومة لن تسمح للعدو بالاستقرار على أي مساحة من أرض لبنان"، مشددًا على أن "أرض لبنان فوق أي اعتبار".
وأشار إلى أن من بين الرسائل "القوية" التي أوصلتها المقاومة اليوم، وصول صواريخها إلى أسدود الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومترًا، معتبرًا أن المقاومة "تقاتل بمخطط وإرادة".
"لا يمكن الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم"
وقال القماطي في حديثه إلى التلفزيون العربي، إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لن يستطيع فرض شروطه بالنار وهجمات اليوم دليل على ذلك".
وإذ أوضح أن المفاوضات حاليًا تدور حول آليات تنفيذ الاتفاق، صرّح نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله بأنه لا يمكن الإفراط في "التفاؤل أو التشاؤم" بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
وأشار القماطي إلى أن الولايات المتحدة تُعد طرفًا في العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، مؤكدًا رفض أي بند يمنح إسرائيل صلاحيات تمسّ السيادة اللبنانية.
ورأى القماطي أن نتنياهو يماطل بهدف تحقيق أي تقدم عسكري وفرض أمر واقع، لكنه شدد على أن "لا أحد يستطيع القضاء على المقاومة وسلاحها".
حزب الله يهاجم مواقع عسكرية
وفي عملياته المتواصلة ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، قال حزب الله في بيان إن مقاتليه شنّوا صباح الأحد "للمرّة الأولى، هجومًا جويًّا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة، على قاعدة أسدود البحريّة" التي تبعد 150 كيلومترًا عن الحدود مع لبنان.
وأعلن في بيان آخر شنّ "عمليّة مركّبة" صباح الأحد كذلك على "هدف عسكريّ في مدينة تل أبيب، بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة، وسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية".
وفي بيان ثالث، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا عند الساعة 01:00 الأحد "قاعدة غليلوت (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) التي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة بـ110 كيلومترات، في ضواحي مدينة تل أبيب، بصليةٍ من الصواريخ النوعية".
وأكد الجيش الإسرائيلي الأحد أن حزب الله أطلق نحو 160 مقذوفًا من لبنان نحو شمال ووسط إسرائيل ما تسبب في إصابة عدة أشخاص.
وقال الجيش في بيان: "حتى الثالثة بعد الظهر، عبر نحو 160 مقذوفًا أطلقتها منظمة حزب الله من لبنان إلى إسرائيل اليوم" فيما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داوود الحمراء أن بين الجرحى شخص إصابته ما بين "متوسطة إلى خطيرة".