أفادت هيئة الإذاعة البريطانية ووسائل إعلام بريطانية، اليوم الإثنين، بأن الملك تشارلز الثالث أذن بتوجيه رسالة إلى كبار المسؤولين البريطانيين، يؤكد فيها مجددًا أنّ ابنه الأصغر الأمير هاري وزوجته ميغان سيظلان من أفراد العائلة المالكة غير المُسند إليهما مهام رسمية بعد عودتهما إلى بريطانيا.
وجاء في الرسالة، وفق التقارير: "باختصار، فإنّ وضعهما يُشبه وضع المواطنين العاديين الذين لديهم مصالح تجارية وخيرية".
عودة إلى بريطانيا
وكان هاري وميغان قد عادا إلى بريطانيا في 28 أغسطس/آب الماضي، بعد أكثر من 6 سنوات على تخلّيهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
وسافر الزوجان إلى الولايات المتحدة عام 2020، مُتخلّين عن مهامهما الملكية الرسمية لبدء مسيرة مهنية مستقلّة، لكنّهما ظلا محط اهتمام وسائل الإعلام، إذ اتهم هاري العائلة المالكة بالإهمال، والصحف الشعبية بتدمير حياته، والحكومة البريطانية بالفشل في توفير الحماية الكافية له للعودة إلى وطنه.
ترمب: لم يعجبني ما فعلاه
وتزامنت عودة هاري وميغان إلى بريطانيا مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أعرب فيها عن "سعادته" بمغادرتهما الولايات المتحدة واستقرارهما مجددًا في المملكة المتحدة إلى أجل غير مسمى.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنّهما أظهرا قدرًا كبيرًا من عدم الاحترام للعائلة الملكية. لم يعجبني ذلك".
ووصل هاري (41 عامًا) وميغان (45 عامًا)، إلى بريطانيا برفقة طفليهما على متن طائرة خاصة أقلعت من كاليفورنيا، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية، وحطّت في مطار بيرمنغهام.
ولم يُصدر الزوجان بيانًا رسميًا بشأن عودتهما، فيما تحدّثت وسائل إعلام بريطانية عن إمكانية إقامتهما في منطقة كوتسوولدز، المعروفة باستقطاب عدد من المشاهير، شمال غرب لندن.
وسُجل ابنهما آرتشي (7 أعوام) وابنتهما ليليبيت (5 أعوام)، في مدرسة ببريطانيا، مع استعداد المدارس لبدء العام الدراسي الجديد.
إقامة طويلة في بريطانيا
ومنذ عام 2020، لم يعد هاري وميغان من أفراد العائلة المالكة العاملين، ولا يُرتقب تكليفهما بمهام رسمية.
وأجرت ميغان، التي اشتهرت في مجال التمثيل، محادثات للمشاركة في سلسلة "ذي جنتلمن" من إنتاج "نتفليكس"، والتي يجري تصويرها في إنكلترا، إلا أنّ وسائل إعلام أفادت بأنّ المفاوضات لم تكلل بالنجاح.
ولا يزال من غير المعلوم ما إذا كانت إقامة الزوجين في بريطانيا ستكون دائمة، إذ تحدثت بعض وسائل الإعلام عن احتمال بقائهما لسنوات عدة، فيما أشارت أخرى إلى إقامة تمتد بضعة أشهر.
وبحسب صحيفة "ذي تيلغراف"، عاد دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا "لإقامة طويلة"، وسيتبعان نهج "العائلة العالمية"، مع احتفاظهما بعقارات في كاليفورنيا والبرتغال.
وتظل مسألة الحماية الأمنية لهاري وعائلته من الملفات الحساسة، بعدما خسر الأمير الحماية الرسمية التي كان يحظى بها عند مغادرته بريطانيا.
وطعن هاري في القرار، لكن التماسه رُفض، ما أبقى مسألة الحماية الأمنية خلال وجوده في بريطانيا موضع خلاف.
وعام 2019، تطرّق الأمير هاري إلى توتّرات مع عائلته التي انسلخ عنها وتخلّى مع زوجته ميغان عن المهام الملكية وخسرا حماية الشرطة والمُخصّصات المالية وانتقلا للعيش في كاليفورنيا.
ومن الولايات المتحدة، نشر الزوجان تفاصيل خلافات مع العائلة الملكية، خصوصًا في مقابلة مع مقدّمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري وفي وثائقي على "نتفليكس" والسيرة الذاتية لهاري.
وفي المذكّرات الصادرة عام 2023، حمل هاري على والده تشارلز وزوجته كاميلا وشقيقه وليام. وقد أعرب هاري مرارًا عن نيّته التصالح مع عائلته.