الخميس 16 أبريل / أبريل 2026
Close

بعد فرارها من سوريا.. أسماء الأسد غير مرحب بها في بريطانيا

بعد فرارها من سوريا.. أسماء الأسد غير مرحب بها في بريطانيا

شارك القصة

زوجة رئيس النظام السوري السابق أسماء الأسد
أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن أسماء الأسد موضع عقوبات وغير مرحب بها في المملكة- رويترز
أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن أسماء الأسد موضع عقوبات وغير مرحب بها في المملكة- رويترز
الخط
أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أنه سيبذل جهده لضمان عدم إقامة أي فرد من عائلة الأسد في المملكة المتحدة.

ارتبط اسم أسماء بحكم زوجها بشار الأسد الاستبدادي بعدما أمضت نصف حياتها في المملكة المتحدة التي تحمل جنسيتها، لكن لم تعد اليوم موضع ترحيب فيها.

وتفيد وكالات الأنباء الروسية العامة أن أسماء الأسد البالغة 49 عامًا موجودة في روسيا إلى جانب زوجها الذي فر إلى موسكو حليفته مع أن الكرملين يرفض تأكيد وجود الزوجين وأبنائهما الثلاثة البالغين.

ويشكل هذا المنفى الاضطراري الضربة الأخيرة الموجهة إلى سمعة أسماء الأسد التي اعتبرت في فترة من الفترات ورقة رابحة للنظام السوري بعدما تزوجت في العام ألفين بشار الأسد الذي خلف والده حافظ الأسد في رئاسة البلاد.

وفي مارس/ آذار 2012 تم تجميد أصول أسماء الأسد في إطار عقوبات أوروبية أبقت عليها لندن رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، مبررة ذلك بأنها "تستفيد من النظام السوري المرتبطة به". إلا أنها تحمل جواز سفر بريطانيًا وغير ممنوعة من دخول الأراضي البريطانية.

وردًا على سؤال مساء الإثنين أمام مجلس العموم، جاء موقف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي قاطعًا.

حصار على عائلة الأسد

وقال لامي: "اطلعت في الأيام الأخيرة على تداول إمكان أن تحاول أسماء الأسد التي تحمل الجنسية البريطانية المجيء إلى بلادنا. أوكد أنها موضع عقوبات وغير مرحب بها". ومضى يقول: "سأبذل قصارى جهدي لضمان عدم إقامة أي من أفراد هذه العائلة في المملكة المتحدة".

وقبل ذلك، أوضح المسؤول الكبير في الحكومة العمالية بات ماكفادن أن السلطات "لم تجر أي اتصال ولم تتلق أي طلب لمجيء زوجة الأسد إلى المملكة المتحدة".

ويشير بدر موسى السيف الباحث في مركز شاتام هاوس للدراسات إلى أن  الجنسية البريطانية سبق ونزعت من مواطنين انضموا إلى صفوف تنظيم "الدولة". ويقول: "بما أن ذلك حصل لأشخاص غير ذوي شهرة... فالشيء نفسه يمكن أن يحصل في حالة أسماء الأسد".

ورأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإثنين أن "من المبكر جدًا" طرح هذه المسألة.

ولدت أسماء الأسد في لندن عام 1975 لوالدين سوريين هما طبيب القلب فواز الأخرس والدبلوماسية المتقاعدة سحر العطري. وأقامت لفترة طويلة في منطقة أكتون في غرب العاصمة. ولا تزال عائلة الأخرس تملك منزلًا في هذه المنطقة بحسب وسائل الإعلام البريطانية.

أنجب  الزوجان ثلاثة أطفال هما صبيان وابنة. وقد نال نجلهما البكر قبل فترة قصيرة شهادة بالرياضيات من جامعة موسكو.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلنت رئاسة النظام السوري أن أسماء الأسد مصابة باللوكيميا بعدما عولجت من سرطان الثدي بين العامين 2018 و2019.

حب الملابس والأحذية الفاخرة

وفي وسائل الإعلام الغربية أُطلق على أسماء الأسد المعروفة بحبها للملابس والأحذية الفاخرة بـ"ليدي دي العرب". وقد استضافت في دمشق مشاهير من أمثال براد بيت وأنجلينا جولي واستُقبلت بحفاوة في الخارج قبل أن تفقد حظوتها هذه في الغرب مع دعمها الراسخ لزوجها منذ الحراك الاحتجاجي على حكمه والقمع الذي تلاه ما أغرق البلاد في حرب في العام 2011 تطورت إلى نزاع معقد قبل أن يُطاح بالنظام.

وكانت مجلة "فوغ "الأميركية، أطلقت عليها لقب "وردة الصحراء" قبل أن تسحب هذا المقال من موقعها الإلكتروني بعد بدء الثورة الشعبية.

وتنتقد أسماء الأسد على صمتها إزاء القمع وقد لقبت أيضًا بـ"ماري أنطوانيت". ويتهمها منتقدوها بالإثراء غير المشروع بفضل المنظمة الخيرية "الأمانة السورية للتنمية" التي أسستها وكانت تتلقى غالبية التمويلات الواردة من الخارج.

وتحكمت مع زوجها بأجزاء واسعة من الاقتصاد السوري مستخدمة أسماء مستعارة على ما يفيد موقع "سيريا ريبورت" الإخباري.

وفي عام 2020 فرضت عليها عقوبات أميركية إلى جانب والديها وشقيقيها واعتبرها وزير الخارجية الأميركي في تلك الفترة "من أكبر المستفيدين من الحرب في سوريا".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة