Skip to main content

بعد فشل المفاوضات الأخيرة.. إسلام أباد تبدي استعدادها للتحاور مع كابل

الأحد 9 نوفمبر 2025
لا يزال التوتر سيد المشهد بين باكستان وأفغانستان- غيتي

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأحد، استعدادها لمواصلة الحوار مع كابُل، بشرط تسوية القضايا الأمنية التي أعاقت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين البلدين، والتي كانت تهدف إلى التوصل إلى هدنة دائمة.

والتقى الطرفان في اسطنبول، الخميس، في محاولة لتثبيت الهدنة التي تم الاتفاق عليها في 19 أكتوبر/ تشرين الأول في دولة قطر، عقب اشتباكات دامية بين البلدين استمرت أسبوعًا، وكانت الأكثر دموية منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابل صيف 2021.

باكستان تشترط معالجة القضايا الأمنية

وأوضحت الخارجية الباكستانية في بيان الأحد أن المحادثات انتهت يوم الجمعة، مؤكدة أن "بدل الاستجابة للمطلب الأساسي لباكستان بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان، سعى نظام طالبان لتفادي أي تحرك ملموس يمكن التثبت منه".

وأضافت أن "كل ما كان يسعى إليه نظام طالبان هو تمديد وقف إطلاق النار المؤقت".

من جهته، أعلن المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، السبت، أن "الجانب الباكستاني حاول إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على الحكومة الأفغانية، بينما لم يبادر بأي استعداد لتحمل أي مسؤولية عن أمن أفغانستان أو أمنه"، محملًا باكستان مسؤولية فشل المفاوضات.

ولم يدل الوسطاء القطريون أو الأتراك بأي تعليق بشأن الجولة الأخيرة من المحادثات.

تبادل الاتهامات بين باكستان وأفغانستان

في سياق متصل، تطلب باكستان من أفغانستان ضمانات بوقف دعم المنظمات المسلحة، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان، التي تنفي كابل استضافتها.

في المقابل، تشدد حكومة طالبان على ضرورة احترام سيادة أفغانستان على كامل أراضيها، متهمة إسلام أباد بدعم جماعات مسلحة ضدها.

وأكد مجاهد، السبت، أن سلطات طالبان لا علاقة لها بحركة طالبان الباكستانية، مشيرًا إلى أن الأحداث الأمنية التي شهدتها باكستان هي مشكلة داخلية تعود إلى ما قبل عودة طالبان إلى السلطة في كابل.

تحذيرات من تصاعد العنف واستئناف الأعمال العدائية

وحذر الطرفان من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الأعمال العدائية التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصًا في أكتوبر/ تشرين الأول، بينهم نحو 50 مدنيًا بحسب بيانات الأمم المتحدة.

وأكدت كابل السبت أن الهدنة "ستصمد"، متمسكة بـ"الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم".

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الأحد، إن "باكستان تبقى مصممة على تسوية الخلافات الثنائية من خلال الحوار، لكنه يجب إعطاء الأولوية لمعالجة هاجس باكستان الرئيسي وهو الإرهاب الصادر من أفغانستان".

وأضافت أن "باكستان طالبت نظام طالبان بتسليم الإرهابيين، لكن طالبان رفضت مرارًا بحجة عدم سيطرتها على هذه الجماعات".

وأكدت إسلام أباد أن "كل من يؤوي أو يدعم أو يمول إرهابيين لا يعتبر صديقًا لباكستان"، مشيرة إلى أن قواتها المسلحة تبقى "مستعدة للتحرك". كما تتهم إسلام أباد سلطات طالبان بالتحرك بدعم من الهند، على خلفية تقارب العلاقات بين كابل ونيودلهي.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة