حقّق منتخب إريتريا لكرة القدم إنجازًا تاريخيًا بعودته إلى تصفيات كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام 18 عامًا.
وجاءت هذه العودة التاريخية إثر تجاوز المنتخب الإرتري مضيفه منتخب إسواتيني في مباراة أُقيمت على ملعب سومهلولو في 31 مارس/ آذار الماضي.
لكن المفارقة أن المنتخب الذي حصد 3 نقاط بهذا الانتصار خسر في المقابل 7 من لاعبيه دفعة واحدة، بعدما اختفوا عقب المباراة ولم يعودوا إلى البلاد.
هروب من الفقر
فقد كشف القصة تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية باللغة الأمهرية "بي بي سي أمهاريك"، حيث أوضح أن القائمة التي خاضت التصفيات ضمّت 10 لاعبين من داخل إريتريا مقابل 14 محترفًا في الخارج.
ونقل التقرير عن مصادر أن سبعة من اللاعبين المحليين لم يكونوا ضمن العائدين مع البعثة عقب نهاية المواجهة، بينما عاد ثلاثة منهم فقط.
وليست هذه الواقعة غريبة على منتخبات إرتريا، حيث أشار تقرير لوكالة رويترز إلى أنها سبق وأن منعت منتخباتها من السفر لسنوات إثر فرار عدد من لاعبي المنتخب تحت 20 عامًا إلى أوغندا في 2019، لتكرر الحادثة مع أول عودة دولية لها.
وفي أول تعليق رسمي نقلته رويترز، قال مدرب منتخب إريتريا هشام يكن، وهو مدافع سابق لمنتخب مصر، إن معظم اللاعبين المُختفين من العناصر الاحتياطية.
ورجّح أن يكون اللاعبين السبعة اتجهوا للبحث عن فرص اقتصادية في دول أكثر ثراء، مضيفًا أنه لا يتوقع عودتهم لمواصلة مسيرتهم في كرة القدم.
كذلك، نقلت الوكالة عن الناشط الإريتري جورج غبريسلامسي قوله إن اختفاء اللاعبين "ليس أمرًا جديدًا"، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة الأوضاع داخل البلاد، حيث يدفع اليأس كثيرين لمحاولة عدم العودة.
كما نقلت عن مصدر مقرّب من الفريق توضيحه أن هؤلاء اللاعبون فقراء، وأن هذه كانت أول رحلة طيران لهم، مؤكدًا أن هروبهم "يتعلق بالبحث عن عمل وتحسين دخلهم".
وتباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل بين من وصفوا اللاعبين بـ"الخونة"، وبين منتقدين اعتبروا هروبهم انعكاسًا لواقع صعب داخل إريتريا، مؤكدين أن ما حدث ليس قضية رياضية، بقدر ما هو تعبير عن ظروف معيشية وسياسية دفعتهم لعدم العودة.