كشف مصدر في الإطار التنسيقي بالعراق للتلفزيون العربي أن قوى الإطار ستبحث عن بديل لنوري للمالكي لتكليفه بتشكيل الحكومة.
وقال المصدر: "سنذهب باتجاه مرشح توافقي"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضع القوى السياسية في موقف محرج بعد رفضه ترشيح المالكي.
ومساء الثلاثاء، كتب ترمب عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء".
وأضاف: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر عراقي للتلفزيون العربي أن المالكي لم يتقبل قرار ترمب ويتجه للتصعيد والرد بحدة.
ترمب يهدد بوقف دعم العراق
وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية بارزة، خصوصًا مع تصاعد هجمات تنظيم الدولة الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق "النصر" عليه.
ومهددًا قال ترمب: "بسبب سياساته وأيديولوجياته (المالكي) المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن". وتابع: "إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية"، وفقًا لتعبيره.
اجتماع طارئ للإطار التنسيقي
ومساء الأربعاء، يعقد الإطار التنسيقي بالعراق، اجتماعًا طارئَا، بحسب إعلام عراقي.
والإطار التنسيقي هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق ويؤدي الدور الرئيس في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن السبت ترشيح المالكي، لرئاسة الوزراء.
ونقلت وكالة "شفق نيوز" العراقية عن مصدر في "الإطار التنسيقي" أن "قيادة الإطار وجّهت دعوة إلى أعضائها لعقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مساء اليوم الأربعاء".
وأوضح أن الاجتماع يأتي "للتباحث بموقف واشنطن الأخير حول العملية السياسية في العراق".
والمالكي مقرب من إيران، التي تتصاعد تهديدات أميركية وإسرائيلية باحتمال شن حرب جديدة عليها.
وتقول واشنطن إن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، فيما تتوعد الأخيرة بـ"رد شامل وسريع" في حال تعرضت لعدوان جديد.