كشفت بلدية مدينة القصر الكبير المغربية، اليوم الأربعاء، أن مؤشرات عودة السكان للمدينة تشهد منحى إيجابيًا، إثر فيضانات استدعت إجلاء سكانها، البالغ عددهم أكثر من 120 ألف نسمة منذ 3 فبراير/ شباط الحالي.
وذكرت بلدية المدينة التابعة لإقليم العرائش شمال البلاد، في بيان، أن مؤشرات عودة النسق الطبيعي لمختلف المرافق والأنشطة تشهد تصاعدًا إيجابيًا مؤخرًا.
إجراءات لتأمين عودة سكان القصر الكبير المغربية
ومنذ 28 يناير/ كانون الثاني تشهد أقاليم القنيطرة (غرب)، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال) فيضانات بعدة مدن، خاصة في القصر الكبير، إثر امتلاء سد "واد المخازن" ليصل إلى 156% من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه.
ولفت البيان إلى أن هذه العودة "تظل رهينة باستكمال جملة من التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين شروط العيش الكريم، لا سيما ما يتعلق بضمان التزود بالمواد الأساسية، وإعادة الخدمات الحيوية إلى وتيرتها الاعتيادية، وعودة المرافق الأساسية".
وأكدت البلدية أن "تنزيل هذه الإجراءات وفق مقاربة متدرجة ومندمجة يستلزم حيزًا زمنيًا معقولًا، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة وفي كنف الطمأنينة والاستقرار".
وفيما يخص وضعية السد، ذكرت البلدية أن منسوب المياه وفق المعطيات الحالية يشهد تحسن ملموس ومنحى تنازلي بعد مرحلة اتسمت بارتفاع مقلق في المؤشرات.
ووجه البيان جموع المواطنين بضرورة الاستمرار في "التقيد الصارم" بتوجيهات السلطات العمومية المختصة، إلى حين الإعلان الرسمي عن استعادة الوضع العادي بشكل كامل ونهائي.
والجمعة، أعلنت وزارة الداخلية إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، نتيجة الفيضانات.
وشهد شمال غرب المملكة منذ الأسبوع الماضي هطول أمطار غزيرة ومتواصلة يرتقب أن تستمر حتى الجمعة، وفق ما أفادت الخميس المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي.
وتسببت هذه الأمطار الاستثنائية في فيضان مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهر بسرعة أكبر من المعتاد، ما فرض عمليات تفريغ وقائي لسدي الوحدة، الأكبر في البلاد، ووادي المخازن القريب من مدينة القصر الكبير.
وإجمالًا يشهد المغرب منذ سبتمبر/ أيلول هطول أمطار غزيرة على نحو استثنائي، بعد سبعة أعوام من جفاف حاد، ما أدى الى رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61% (ما يفوق 10 مليارات متر مكعب)، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق ما أضافت الوزارة.