السبت 11 أبريل / أبريل 2026
Close

بعد قرار الحكومة بشأن السلاح.. فترة حاسمة وانقسام بالشارع اللبناني

بعد قرار الحكومة بشأن السلاح.. فترة حاسمة وانقسام بالشارع اللبناني

شارك القصة

احتجاجات لمناصري حزب الله في بيروت مساء الخميس رفضًا لنزع سلاح الحزب
احتجاجات لمناصري حزب الله في بيروت مساء الخميس رفضًا لنزع سلاح الحزب - غيتي
احتجاجات لمناصري حزب الله في بيروت مساء الخميس رفضًا لنزع سلاح الحزب - غيتي
الخط
أفادت مراسلة التلفزيون العربي بوجود دعوات خجولة للتظاهر دعمًا لبقاء سلاح حزب الله، بدأت بالظهور في صور والضاحية الجنوبية لبيروت.

يشهد الشارع اللبناني انقسامًا حادًا بين مؤيدين لقرار الحكومة بإقرار بنود الورقة الأميركية، ومعارضين له يدعمون بقاء سلاح حزب الله، وسط دعوات لضبط الوضع الميداني وتجنّب التصعيد.

فوسط جدل سياسي محتدم وعلى وقع ضغوط دولية وإقليمية، قرر مجلس الوزراء اللبناني الخميس تكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام 2025، كما أقر أهداف الورقة الأميركية حول القضية ذاتها.

والثلاثاء، أقر مجلس الوزراء تكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة (بما فيه سلاح حزب الله) قبل نهاية العام 2025، وعرضها على المجلس خلال أغسطس/ آب الجاري، فيما اعتبر حزب الله في بيان وُصف بأنه "شديد اللهجة"، أن حكومة نواف سلام ارتكبت "خطيئة كبرى" باتخاذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أنه "سيتجاهل" القرار.

انقسام في الشارع اللبناني بشأن سلاح حزب الله

وفي هذا الإطار، أفادت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري بوجود دعوات خجولة للتظاهر دعمًا لبقاء سلاح حزب الله، بدأت بالظهور في مناطق مثل مدينة صور (جنوب) والضاحية الجنوبية لبيروت، لكنها غير منظمة ولا تحمل طابعًا رسميًا من الحزب.

وأضافت أن هذه التحركات قد تُعيد مشهد التضامن الذي شهدته البلاد يوم الخميس، حيث عبّر مناصرو حزب الله عن تمسكهم بأولوية السلاح.

وأشارت إلى أن الانقسام لا يقتصر على الشارع، بل يطال أيضًا السلطة السياسية، وهو ما انعكس في خروج بعض الوزراء من اجتماع الحكومة يوم أمس، رغم أن خيار الانسحاب من الحكومة لا يزال مستبعدًا حتى الآن، بانتظار ما سيقدمه الجيش اللبناني نهاية الشهر بشأن آلية تنفيذ نزع السلاح.

وأوضحت أن هذا التأجيل قد يُجنّب الحكومة اشتباكًا سياسيًا محتملًا في الوقت الراهن.

وفي المقابل، لاقت خطوة الحكومة ترحيبًا عربيًا ودوليًا من وزارة الخارجية الأميركية ومن المبعوث الأميركي توماس براك، إضافة إلى عدد من العواصم العربية والأوروبية، وفقًا لمراسلة التلفزيون العربي.

لكن حزب الله، حسب المراسلة، اعتبر ذلك رضوخًا لإملاءات خارجية، بحسب ما عبّر عنه عدد من نوابه، وهو ما أثار أيضًا ترددًا داخل الشارع المؤيد للحزب. 

واختتمت المراسلة بالإشارة إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ من المتوقع أن تُعقد جلسة حكومية لدراسة آلية الجيش اللبناني، وعلى ضوء نتائجها سيتحدد موقف وزراء حزب الله وحركة أمل من الاستمرار في الحكومة.

ما أهداف ورقة المبعوث الأميركي؟

والخميس، وافق مجلس الوزراء على أهداف ورقة المبعوث الأميركي، "بشأن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وبشأن إنهاء الوجود المسلّح على كامل الأراضي، بما فيه حزب الله، ونشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية".

وبحسب منشور للرئيس جوزيف عون، وآخر لرئيس الحكومة نواف سلام، على منصة إكس، فإن "الأهداف" الـ11 الواردة في الورقة الأميركية التي أقرها مجلس الوزراء، تتضمن تنفيذ اتفاق الطائف والدستور اللبناني وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمها القرار الأممي 1701.

كما تتضمن أهداف الورقة الأميركية، وفق عون وسلام، اتخاذ الخطوات الضرورية لبسط سيادة الدولة بالكامل على جميع أراضيها، "وضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها في جميع أنحاء لبنان".

ومن بين الأهداف كذلك "الإنهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع الجهات غير الحكومية بما فيها حزب الله، في كافة الأراضي اللبنانية، جنوب (نهر) الليطاني وشماله، مع تقديم الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

وتأتي التطورات السياسية الخاصة بحصر السلاح، مع استمرار التصعيد جنوبًا، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ومنذ بدء عدوان إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ثم تحوّله إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، استشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأُصيب نحو 17 ألفًا.

ورغم اتفاق التهدئة سجلت بيروت أكثر من 3 آلاف خرق إسرائيلي، ما أسفر عن سقوط 262 شهيدًا و563 جريحًا، ورغم تنفيذ انسحاب جزئي، لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية، ما يزيد من التوتر على الحدود الجنوبية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات