رغم مرور 78 عامًا على مأساة قصف هيروشيما بأول قنبلة ذرية، ما زالت المدينة اليابانية تقرع الأجراس للتذكير بمخاطر استخدام أسلحة الدمار الشمال.
فما زالت أجراس السلام تقرع على أرواح من لا قبور لهم، حيث اشتعلت كتلة لهب مروعة في سماء هيروشيما قبل أن تلمس القنبلة الذرية الأميركية الأرض في المدينة مع نهاية الحرب العالمية الثانية.
تفحمت الأجساد، حيث لقي 70 ألف شخص حتفهم على الفور، تحت وميض يخطف الأبصار وحرارة متوهجة فاقت 300 ألف درجة مئوية.
مرّ 80 عامًا، وما زال الألم يسكن حديقة السلام التي شيدتها اليابان لتخليد ذكرى الضحايا، ودق ناقوس الخطر لتنبيه العالم حول هول أسلحة الدمار الشامل.
وفي هذا الإطار، تقول سائحة أميركية: "لهذا يأتي الناس إلى هنا، للتذكير بأن هذا يجب ألا يحدث مرة أخرى. لكن من يدري؟ قد يخرج أحدهم عن السيطرة وتتكرر المأساة مجددًا".
وفي الأحياء البعيدة عن مركز الانفجار، كانت أجساد الناجين تتفتت وهم يلهثون تحت الصدمة، ويفتشون عما يطفئ ظمأ شديدًا حل بهم فجأة من شدة الحرارة، واستنشاق غبار سحابة الفطر الهائلة التي أنتجتها القنبلة.
وفي أحد المدافن، يرقد ما أمكن جمعه من رماد جثث احترقت على الفور، حيث إن عشرات آلاف اليابانيين ومعهم كوريون و12 جنديًا أميركيًا كانوا أسرى لدى الجيش الإمبراطوري الياباني لحظة الانفجار.
ويقول أحد الناجين من كارثة هيروشيما ماسوو أيتو: "إذا كنت تمتلك أسلحة نووية قد يصيبك الغرور وتستخدمها. الأخطار واردة وقد تحدث لأي سبب. ببساطة الأفضل ألا تمتلكها".
حديقة السلام في مدينة #هيروشيما اليابانية مقصد لملايين الزوار سنويا 👇#اليابان تقرير: صابر أيوب pic.twitter.com/e4kIwE3flf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 6, 2023
ويجذب متحف هيروشيما التذكاري للسلام وسط الحديقة أكثر من مليون زائر سنويًا، حيث وظفت اليابان التكنولوجيا لإعادة بناء المشهد المروع في ذلك اليوم.
فمن رماد الولد الصغير، الاسم المشفر لأول قنبلة ذرية في التاريخ، ولدت هيروشيما، سريعًا نهضت، وتعافت من الألم النووي وتحولت من أرض محروقة مقفرة إلى مدينة عالمية تنبض بالحياة، حسب مراسل "العربي".