تعرضت زينة شهلا، المستشارة بهيئة المفقودين السورية، لاعتداءات لفظية قاسية وشتائم بعد مشاركتها في وقفة أمام مجلس الشعب في العاصمة دمشق.
وخرج مساء أمس الجمعة، عدد من السوريين أمام البرلمان، ورفعوا لافتات كتب عليها "حملة الدم السوري على السوري حرام"، وذلك في ظل اندلاع اشتباكات بين قوات العشائر السورية وفصائل محلية درزية في السويداء.
ماذا حدث مع زينة شهلا؟
وظهرت زينة شهلا وهي تمشي أمام البرلمان بمفردها بالتزامن مع الوقفة الصامتة، قبل أن يباغتها شاب ويخاطبها بشكل مباشر ويوجه لها شتائم نابية وغير أخلاقية، ثم قال: "اعطني عصا لأني ما أمد إيدي على نسوان".
وقد كتبت شهلا وهي معتقلة سابقة لدى نظام بشار الأسد المخلوع بسبب نشاطها الحقوقي، على حسابها في فيسبوك تفاصيل الاعتداء اللفظي والجسدي.
وكتبت: "للأسف اليوم تعرضت مع بعض الأصدقاء والصديقات لاعتداء لفظي وجسدي أمام مجلس الشعب في دمشق، أثناء وقفة صامتة بدأناها يوم أمس للمناداة بوقف شلال الدم في سوريا وفتح قنوات للحوار والتواصل، وهو الذي نراه المخرج الوحيد لكل الآلام التي نعيشها في بلدنا الحبيب".
وأضافت: في نهاية الوقفة، هاجمتنا مجموعة مسلحة بالعصي الخشبية. ورغم أننا حاولنا الابتعاد عنهم وعدم الدخول بأي مناوشات، إلا أنهم تبعونا. وقد تعرض أحدهم لي بالشتائم وقام بضربي بالعصا على يدي وصفعني على وجهي.. وكانت معظم الاتهامات التي كيلت لنا أننا عملاء وخونة".
ودعت شهلا إلى عدم تجاوز هذه الحادثة، وقالت: نحن "بحاجة لقوانين واضحة رادعة لهدذا الخطاب".
غضب عارم
وقد قوبل الاعتداء على زينة شهلا بردود فعل سورية غاضبة على ما حدث، حيث وصفوه بأنه غير أخلاقي" وطالبوا بمحاسبة المعتدين عليها.
وكتبت زينة حسن: "أخت الرجال، زينة شهلا، آسفين يا زينة.. الكلمة التي قيلت لك هي شتيمة للبلد كلها.. نحن المقصرون، نزلتي إلى الشارع نيابة عنا كلنا لتقولي دم السوري على السوري حرام".
وأضافت حسن: "زينة المعتقلة السابقة التي حملت فتوى مفتي الجمهورية مكتوبة على لافتة، وتمت مهاجمتها وزملائها".
بدوره، كتب ميشال شماس: "في صورة مكررة لممارسات شبيحة الأسد المخلوع. قامت مجموعة بالاعتداء على المعتصمين أمام مجلس الشعب في حملة دم السوري على السوري حرام".
وتساءل شماس: "معقول، سوريا الجديدة لا تحتمل اعتصامًا سلميًا يقول دم السوري على السوري حرام!".
أما الصحافي السوري ماهر كساب فقال: "ما بعرف زينة بشكل شخصي بس بعرف إنه هي صديقة بفتخر فيها، بعرف أنه هي قضيتي لأنها إبنة المعتقلات.. هي من ضحايا الفرع 215 (فرع الموت) بكفرسوسة بدمشق يعني هي شاركت أبي بالفرع نفسه يلي مر فيه".