تعد إسرائيل خطة للتملص من التحركات الأوروبية الأخيرة ضدها وإخماد الأصوات الداخلية، بعد حادثة مقتل موظفَي السفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي في واشنطن العاصمة، مساء أمس الأربعاء.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي كريستين ريناوي، إن تل أبيب وصفت الحادث بأنه مروع و"معاد للسامية"، وجاء نتيجة التحريض ضد إسرائيل، وفق زعم هذه الأخيرة.
وأضافت مراسلتنا أن إسرائيل ستستغل الحادث لمواجهة الموجة الأوروبية المطالبة بمعاقبتها على توسيعها الحرب على قطاع غزة.
ولفتت مراسلتنا إلى أنه "بعد حادثة واشنطن سيتهم - على يبدو - أي أحد ينتقد إسرائيل بمعاداة السامية".
مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن
وفي وقت سابق اليوم الخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليماته بتعزيز التدابير الأمنية في بعثات إسرائيل الدبلوماسية حول العالم
وتعرض الموظفان، وهما رجل وامرأة، لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة، على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.
وقالت باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، إن رجلًا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به قد شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.
وأضافت سميث أن المشتبه به الوحيد، الذي تم تعريفه مبدئيًا باسم إلياس رودريغيز (30 عامًا) من شيكاغو، كان يهتف "الحرية لفلسطين، الحرية لفلسطين" في أثناء احتجازه.
"الفشل الثاني لجهاز الموساد خلال عام"
في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الخميس، أن مقتل موظفيْن في السفارة الإسرائيلية بواشنطن إثر إطلاق نار يمثل ثاني فشل لجهاز المخابرات الخارجية "الموساد" خلال عام.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المفترض أن تفتح المؤسسة الأمنية تحقيقًا شاملًا "في الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية، بعد الهجوم القاتل بواشنطن، خلال فعالية حضرها ممثلون عن السفارة".
وتابعت: "يبدو أن الفشل في منع الهجوم يتقاطع مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الثلاثة: الموساد، القسم الأمني في الشاباك (جهاز الأمن العام)، وأمن وزارة الخارجية".
وأردفت: "الشخص المكلف ببناء الصورة الاستخباراتية هو الموساد، برئاسة دافيد بارنياع، ويبدو هذا الصباح أن الموساد فشل للمرة الثانية خلال عام في بناء معلومات استخباراتية تحذيرية".
وكانت المرة الأولى في أمستردام بنوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عقب مباراة كرة قدم بين مكابي تل أبيب، وأياكس أمستردام في بطولة الدوري الأوروبي، وفق الصحيفة.
وادعت أن مئات المشجعين (الإسرائيليين) تعرضوا لهجوم من مؤيدين للفلسطينيين.
وآنذاك حملت أصوات يهودية، بينها عضوة مجلس إدارة منظمة "إرف راف" اليهودية الهولندية المناهضة للصهيونية آنا جوزيف مشجعي مكابي تل أبيب مسؤولية أعمال الشغب والعنف.