أثار المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الإثنين، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قيامه بالرد على منشور للنجم المصري محمد صلاح، يتعلق باستشهاد اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد الشهير بلقب "بيليه فلسطين".
وفي منشور مقتضب على منصة "إكس"، وصف اليويفا اللاعب الفلسطيني الدولي السابق بأنه "موهبة أعطت الأمل لعدد لا يحصى من الأطفال، حتى في أحلك الأوقات"، ليرد صلاح على تغريدة "اليويفا" بالقول: "هلّا أخبرتمونا كيف توفي، وأين ولماذا".
"سجلات قتل الأطفال"
وبعد تفاعل واسع مع موقف صلاح من تجاهل الاتحاد الأوروبي لهوية القاتل، علق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني على سؤال صلاح مباشرة بالقول: "مرحبًا محمد، بعد مراجعة أولية، لم نجد أي سجلات لأي حوادث تتعلق بسليمان العبيد. من أجل إجراء فحص أدق، نحن بحاجة إلى مزيد من التفاصيل".
وسرعان ما انهالت التعليقات المنددة بالتنصل الإسرائيلي من قتل المدنيين، ولاسيما الرياضيين في قطاع غزة، حيث كان العبيد البالغ من العمر 41 عامًا، قد استشهد الأربعاء الماضي أثناء انتظار المدنيين للحصول على مساعدات إنسانية، في هجوم شنّته القوات الإسرائيلية.
ولم يتفاعل مهاجم ليفربول مع الرد الإسرائيلي، تاركًا الأمر للناشطين الذين انهالوا بالتعليقات على شوشاني، وسأل أحدهم: "حسنًا عليك مراجعة سجلات جيشك حول قتل الأطفال، لكي تصل إلى الحقيقة".
"بيليه فلسطين"
وخلال مسيرته الطويلة، سجّل العبيد أكثر من 100 هدف، مما جعله أحد ألمع نجوم كرة القدم الفلسطينية، وفقًا للاتحاد الفلسطيني.
وُلد العبيد في غزة بتاريخ 24 مارس 1984، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي خدمات الشاطئ، ثم لعب لاحقًا مع مركز شباب الأمعري في الضفة الغربية المحتلة، ونادي غزة الرياضي.
وكان عنصرًا ثابتًا في صفوف المنتخب الوطني الفلسطيني منذ أول ظهور له عام 2007، حيث خاض 24 مباراة دولية وسجّل هدفين، أبرزهما هدفه الشهير بضربة مقصية في مرمى اليمن خلال بطولة اتحاد غرب آسيا عام 2010.
ونال لقب "بيليه الفلسطيني" تقديرًا لموهبته الكبيرة، في إشارة إلى أسطورة كرة القدم البرازيلية الذي يُعدّ من أعظم اللاعبين في التاريخ.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر 800 فلسطيني ناشط في القطاع الرياضي، بينهم نحو 421 لاعب كرة قدم، ودمرت 264 منشأة، كما تحول عدد من الملاعب إلى مراكز إيواء للنازحين.