أكد كلٌّ من وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ونظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أهمية مواصلة الحوار وخفض التصعيد "لتحقيق السلام والاستقرار" في المنطقة، بعد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.
وأعرب وزير الخارجية الباكستاني، خلال اللقاء مع نظيره الإيراني على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، عن قلقه البالغ إزاء التوترات الإقليمية الأخيرة، مشددًا على ضرورة ضبط النفس من جميع الأطراف، وتكثيف الجهود الدبلوماسية، والالتزام بالحوار للوصول إلى سلام واستقرار دائمين.
باكستان تؤكد أهمية الحوار والتهدئة من كل الأطراف
كما أكد وزير الخارجية الباكستاني أهمية البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها بموجب مذكرة تفاهم إسلام أباد الموقعة في يونيو/ حزيران 2026.
ووفقًا لوزارة الخارجية الباكستانية، ثمّن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدعم الدبلوماسي الذي تقدمه باكستان، وجهودها الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وشكر عراقجي إسلام أباد على تسهيل العودة الآمنة للصيادين الإيرانيين وأفراد طواقم السفن، بمن فيهم أشخاص كانوا على متن سفن اعترضتها الولايات المتحدة، إضافةً إلى تنسيقها مع السلطات الإيرانية والأميركية والجهات المعنية لضمان عبورهم عبر الأراضي الباكستانية وعودتهم إلى إيران.
Deputy Prime Minister/Foreign Minister Senator Mohammad Ishaq Dar @MIshaqDar50 held a meeting with the Foreign Minister of Iran, Seyyed Abbas Araghchi @Araghchi, on the sidelines of the SCO CFM Meeting in Cholpon-Ata, Kyrgyz Republic. The two Ministers reaffirmed the close and… pic.twitter.com/VTldfSCrE2
— Ministry of Foreign Affairs - Pakistan (@ForeignOfficePk) July 24, 2026
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين التزامهما بالعمل من أجل دعم السلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة، بحسب الخارجية الباكستانية.
إصرار قطري على تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام أباد
من جهة أخرى، استقبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اليوم، إد ميليباند، وزير الخارجية بالمملكة المتحدة، الذي يزور الدوحة حاليًا.
وفي القاء أكد رئيس الوزراء القطري على ضرورة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام أباد.
كما جدد دعم دولة قطر للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفق وكالة الأنباء القطرية.
وبات مضيق هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط. فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي عليها في 28 فبراير/ شباط، تصرّ على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن.
وشنت الولايات المتحدة ليل الجمعة موجة جديدة من الضربات على إيران ردت عليها طهران باستهدافات جديدة في المنطقة، في تصعيد متزايد تسبب بارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق مئة دولار للبرميل قبل أن يعود ويتراجع.
ومع استئناف المواجهات بين طهران وواشنطن في السابع من يوليو/ تموز، تتصاعد المخاوف من عرقلة صادرات النفط بشكل كامل إذ تغلق إيران مضيق هرمز الحيوي للإمدادات العالمية، فيما أعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ السعودية، أول مصدّر للخام في العالم، عبر مضيق باب المندب.
وبعدما سجل النفط ارتفاعًا حادًا هذا الأسبوع متخطيًا الخميس مئة دولار للبرميل، تراجعت أسعاره الجمعة وهبط سعر برنت بحر الشمال وخام وست تكساس الوسيط تسليم سبتمبر/ أيلول إلى 96,66 دولارًا و88,90 دولارًا للبرميل.