الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

بعد هجمات 11 سبتمبر.. ما الخطر الأكبر الذي تخشاه الولايات المتحدة؟

بعد هجمات 11 سبتمبر.. ما الخطر الأكبر الذي تخشاه الولايات المتحدة؟

شارك القصة

25 عامًا مرت على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول - غيتي
25 عامًا مرت على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول - غيتي
25 عامًا مرت على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول - غيتي
الخط
بعد 25 عامًا على 11 سبتمبر، يتغير الخوف الأميركي من تهديدات الخارج إلى التطرف الداخلي والعنف العشوائي، بالتزامن مع إعادة تقييم كلفة حروب ما بعد الهجمات.
الخطر الذي تخشاه أميركا لم يعد يأتي من خارج حدودها، بل من داخلها..

25 عامًا مرت على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، التي غيّرت عقيدة واشنطن الأمنية، ودفعتها إلى حروب وتدخلات امتدت من أفغانستان إلى العراق تحت عنوان مكافحة الإرهاب.

وبعد ربع قرن، تكشف رويترز وإكسيوس تحولًا عميقًا في المزاج الأميركي؛ إذ يتقدم الخوف من التطرف الداخلي على الخوف من الجماعات الخارجية، فيما يتصدر العنف العشوائي وحوادث إطلاق النار الجماعي مصادر القلق بشأن سلامة الأميركيين.

وفي الوقت نفسه، يعيد الأميركيون تقييم الثمن الذي دفعوه في الخارج، فيما يبدو أن الحكم على حروب ما بعد 11 سبتمبر/ أيلول لم يعد كما كان. فقد تغيرت خريطة الخوف الأميركي، وتغير معها تقييم كلفة مواجهته.


فكيف انتهت حرب بدأت لملاحقة تهديد قادم من الخارج إلى أميركا التي تخشى العنف في داخلها، وترفض بعد ربع قرن كلفة كثير من الحروب التي خاضتها باسم أمنها؟

أفغانستان والعراق.. كلفة حروب ما بعد سبتمبر


أفغانستان أولًا.. حرب استمرت نحو 20 عامًا وانتهت بانسحاب أميركي وعودة طالبان إلى السلطة. وعندما سُئل الأميركيون اليوم عن حصيلتها، قال 48% إنها لم تكن تستحق كلفتها، مقابل 21% فقط يرون عكس ذلك.

ثم العراق، حرب أخرى بدأت عام 2003، وتقول اليوم أغلبية أميركية، بنسبة 51%، إنه ما كان ينبغي دفع هذا الثمن، مقابل 21% يؤيدونها.

ولا يقتصر الموقف على حروب الماضي. ففي الحرب الحالية مع إيران، يرى 54% من الأميركيين أنها خطأ، مقابل 25% فقط يقولون عكس ذلك.


الخطر الداخلي يتقدم على الإرهاب الخارجي


وتتزامن هذه الأرقام مع تحول آخر في الداخل الأميركي. فقبل 13 عامًا، كان الإرهاب الخارجي يتقدم على التطرف الداخلي في قائمة مخاوف المجتمع الأميركي.

أما اليوم، فيرى 33% أن التطرف الداخلي هو الخطر الأكبر، مقابل 20% للإرهاب الخارجي. وفي المقابل، يضع 42% العنف العشوائي، مثل حوادث إطلاق النار الجماعي، في مقدمة مصادر الخطر.

وعند السؤال تحديدًا عن التطرف الأيديولوجي، تصبح الصورة أوضح؛ إذ يخشى 61% من الأميركيين المتطرفين في الداخل، مقابل 34% يرون أن الخطر الأكبر قادم من الخارج.



وفي هذا الإطار، يشير مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة إلى أنّ استطلاعًا حديثًا أظهر تحولًا في نظرة الأميركيين إلى مصادر الخطر، مع تقدم التهديدات الداخلية، وفي مقدمتها العنف العشوائي والإرهاب الداخلي، على المخاطر القادمة من الخارج.

ويوضح الرواشدة أن المخاطر الداخلية التي تثير قلق الأميركيين تتمثل بشكل أساسي في حوادث إطلاق النار الجماعي، يليها العنف المرتبط بالتطرف أو الدوافع السياسية.

ويضيف أن العنف العشوائي والإرهاب الداخلي يشكلان معًا نحو 60% من مخاوف الأميركيين، مقابل نسبة أقل بكثير ممن يرون أن الخطر الأكبر يأتي من الخارج.


تحوّل في طبيعة المخاوف الأميركية


ويلفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن هذا التحول يأتي بعد سنوات طويلة من تركيز الولايات المتحدة على التهديدات الخارجية، ولا سيما عقب هجمات 11 سبتمبر2001، وما تبعها من الحرب على الإرهاب والتدخلات العسكرية في المنطقة.

ويشير إلى أن تنظيم القاعدة كان في صدارة التهديدات التي ركزت عليها واشنطن بعد هجمات سبتمبر، قبل أن تتجه الأنظار لاحقًا إلى جماعات أخرى، بينها تنظيم "الدولة".

وبحسب الرواشدة، تزامن تراجع الحديث عن هذه الجماعات مع تنامي الاستقطاب السياسي داخل الولايات المتحدة، وما رافقه من أحداث عنف سياسي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من العنف بات يحظى باهتمام متزايد لدى الإدارات الأميركية.


حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة
المخاطر الداخلية التي تثير قلق الأميركيين تتمثل بشكل أساسي في حوادث إطلاق النار الجماعي (الصورة: غيتي)

الاستقطاب السياسي والعنف الداخلي


ويلفت الرواشدة إلى أن مظاهر العنف السياسي في الولايات المتحدة برزت في أحداث مرتبطة بالاستقطاب السياسي، وصولًا إلى اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير/ كانون الثاني 2021، وما أعقبه من تصاعد المخاوف بشأن العنف السياسي.

كما أشار إلى محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في بنسلفانيا، معتبرًا أنها عززت المخاوف من العنف السياسي الداخلي.

ويضيف أن حوادث إطلاق النار الجماعي، بما فيها تلك التي وقعت في المدارس والجامعات، أسهمت أيضًا في تعزيز المخاوف من مصادر الخطر الداخلية.

ويرى مراسل التلفزيون العربي أن تراجع التهديدات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم "الدولة"، إلى جانب التحولات التي شهدها العراق والمنطقة، أسهم في تغير أولويات المخاوف لدى الأميركيين.

وخلص إلى أن الاستقطاب السياسي والعنف الداخلي باتا، في نظر شريحة متزايدة من الأميركيين، مصدرًا رئيسيًا للقلق، بعدما كان التهديد الخارجي يحتل موقعًا متقدمًا في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي