أقرّ عمدة برلين، كاي فيغنر، بسرقة بيانات حساسة من بلدية العاصمة الألمانية، إثر هجوم سيبراني استهدف أنظمتها في 14 أغسطس/ آب الماضي، فيما أكدت وسائل إعلام محلية نشر أكثر من مليون ملف مسروق على الإنترنت المظلم "دارك ويب".
وأكدت مجموعة "آر بي بي" العامة أن مجموعة القرصنة نشرت الجمعة كمية كبيرة من البيانات المسروقة، بعدما لم تستجب السلطات لمطلب دفع فدية مالية مقابل عدم نشرها.
وقال فيغنر، في مقابلة مع صحيفة "بيلد" نشرت السبت، إن البيانات سُرقت بالفعل، مجددًا رفضه دفع الفدية للقراصنة.
وتساءل عمدة برلين عن جدوى الاستجابة لمطالب المجموعة، قائلًا: "من يضمن أنه في حال دفعنا الفدية، لن تبقى هذه البيانات موجودة لوقت طويل في مكان آخر؟".
وبحسب وسائل إعلام محلية، بلغت قيمة الفدية التي طلبها القراصنة نحو مليوني يورو.
بيانات حكومية ورواتب وهويات رسمية
وأفادت أسبوعية "دير شبيغل" بأن الملفات المسروقة تتضمن معلومات شديدة الحساسية، بينها إجراءات الحماية داخل جهاز الإطفاء في برلين، وقوائم رواتب، وبيانات مصرفية، ونسخ رقمية من وثائق هوية رسمية، إلى جانب معلومات سرية تخص موظفين وملفات مرتبطة بتوسعة مقر المستشارية الألمانية.
وتتابع حكومة المستشار فريدريش ميرتس تداعيات الهجوم، إذ قال متحدث باسمها لوكالة "فرانس برس" إن الحكومة "تراقب عن كثب المعلومات والتحقيق المتعلق بتسريب هذه البيانات".
مجموعة "رايزيدا" وراء الهجوم
وبحسب التقارير المحلية، تقف مجموعة القرصنة "رايزيدا" وراء الهجوم، وهي مجموعة سبق أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية بارزة، من بينها استهداف المكتبة البريطانية في لندن خريف عام 2023.
وكانت المجموعة قد طالبت المكتبة البريطانية آنذاك بمبلغ تجاوز 760 ألف يورو، قبل أن تنشر، عقب عدم الاستجابة لمطالبها، نحو 500 ألف ملف عبر الإنترنت المظلم، تضمنت بيانات شخصية لزوار ومشتركين وموظفين.
الهجوم يعطّل خدمات في برلين
وأدى الهجوم الإلكتروني الذي وقع في 14 أغسطس/ آب إلى تعطّل وصول عدد من إدارات العاصمة الألمانية إلى شبكتها الداخلية لمدة أسبوع، ولا سيما الإدارات المسؤولة عن شؤون السكن والبيئة.
وتسبب ذلك في تعطل بعض الخدمات الحكومية، من بينها تقديم طلبات إعانات السكن وصرفها لعدة أيام.