بعد هجوم على دورية لليونيفيل.. الجيش اللبناني يوقف 6 مشتبهين
أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، توقيف ستّة أشخاص قال إنهم هاجموا دورية لقوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، غداة إعلان القوة تعرضها لإطلاق نار من قبل مسلحي مجهولين، ومطالبتها بفتح تحقيق.
وتعمل قوة اليونيفيل مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار، تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بعد حرب استمرت لعام.
وقال الجيش اللبناني في بيان "اعتدى عدد من المواطنين على دورية لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان- اليونيفيل على طريق الطيري - بنت جبيل، ما أدى إلى تضرر آلية تابعة لها، دون وقوع إصابات في صفوف عناصرها"، مشيرًا إلى أن الحادثة وقعت ليل الخميس الجمعة.
وأضاف أن استخبارات الجيش أوقفت "ستّة متورّطين في الاعتداء".
تفاصيل الحادثة إطلاق النار على اليونيفيل
وكانت اليونيفيل أفادت الجمعة بـ "اقتراب ستة رجال على متن ثلاث دراجات نارية من جنود حفظ السلام أثناء دورية قرب بنت جبيل" ليل الخميس، مضيفة "أحدهم أطلق نحو ثلاث طلقات نارية نحو الجزء الخلفي من الآلية، ولم يُصب أحد بأذى".
واعتبرت أن "الاعتداءات على قوات حفظ السلام غير مقبولة، وتُمثل انتهاكات خطيرة للقرار 1701"، مطالبة "بإجراء تحقيق شامل وفوري لتقديم الفاعلين إلى العدالة".
وشدّد الجيش أيضًا في البيان على "خطورة أي اعتداء على اليونيفيل"، مؤكدًا أن قيادته "لن تتهاون في ملاحقة المتورطين".
ولفت إلى "الدور الأساسي الذي تقوم به اليونيفيل في منطقة جنوب الليطاني، وعلاقة التنسيق الوثيق بينها وبين الجيش، ومساهمتها الفاعلة في جهود إعادة الاستقرار".
وأنهى القرار 1701 نزاعًا حربًا إسرائيلية على لبنان عام 2006، وشكّل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بين الجانبين.
وتقع بين الحين والآخر توترات بين السكان في جنوب لبنان وقوة اليونيفيل، كما أعلنت القوة أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة تعرضها لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2022، قُتل جندي إيرلندي من قوات حفظ السلام في هجوم استهدف آليته في الجنوب، وأوقف حزب الله المشتبه به وسلمه للسلطات حيث بقي موقوفًا لنحو عام.
ويفترض بموجب اتفاق وقف إطلاق النار أن ينتشر الجيش اللبناني إلى جانب قوة اليونيفيل في المنطقة الحدودية مع إسرائيل.
وفد أممي في جنوب لبنان
وتأتي الحادثة بالتزامن مع جولة يقوم بها وفد دولي أممي في جنوب لبنان، بمشاركة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، حيث قالت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري، إن الوفد جال لمدة ساعتين في القطاع الغربي للجنوب، بعد أن وصل مركز قيادة "اليونيفيل" في بلدة الناقورة.
وأوضحت خوري، أن الوفد جال وقائد قوات اليونيفيل على بلدات في القطاع الغربي من جنوب لبنان، لاسيما تلك التي دمرتها إسرائيل بشكل كامل إبان الحرب العام الماضي، حيث استطلع الوفد الأممي الوضع الميداني هناك، وشاهد حجم الدمار المنتشر في تلك المناطق.
وأشارت خوري إلى أن الوفد عاين الوضع وسط انعدام الحياة اليومية في تلك القرى، قبل أن ينتقل إلى مركز "اليونيفيل" في بلدة اللبونة حيث عاين من هناك أحد المواقع الإسرائيلية العسكرية المستحدثة داخل الأراضي اللبنانية، حيث لا يزال جيش الاحتلال يستولي على خمسة نقاط ضمن هذه الأراضي.