أوقفت السلطات التونسية، 21 شخصًا إثر احتجاجات شهدتها محافظة القيروان (وسط)، على خلفية وفاة شاب قالت شقيقته إنه "تعرض لمطاردة من قوات الأمن"، فيما تعهدت النيابة العامة بفتح تحقيق بالحادث.
والجمعة، توفي الشاب نعيم البريكي (30 عامًا) متأثرًا بجروحه داخل المستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان، بعد سقوطه من دراجة نارية قبل نحو أسبوعين في "ظروف ما تزال غامضة"، وفق إذاعة "موزاييك".
وتعهدت النيابة العمومية بالقيروان بفتح تحقيق لكشف ملابسات وفاة البريكي، وفق ما نقلته إذاعة "الحياة" المحلية (خاصة) عن مصدر قضائي لم تسمه.
توقيف 21 شخصًا إثر احتجاجات في محافظة القيروان
وأفادت إذاعة "موزاييك" (خاصة)، نقلًا عن رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان فوزي المقدم، الأحد، بأن "الوحدات الأمنية بالقيروان أوقفت خلال اليومين الماضيين، 21 شخصًا على خلفية احتجاجات شهدتها المحافظة، حيث أغلق متظاهرون عددًا من الطرقات وأشعلوا الإطارات المطاطية".
وأضاف المقدم، أنّ الرابطة "ستتولى الدفاع عن جميع الموقوفين".
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها صفحات محلية ونشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اندلاع احتجاجات ليلية الجمعة والسبت، بحي علي باي، وسط مدينة القيروان، إثر وفاة الشاب البريكي، تخللتها اشتباكات بين مواطنين وقوات الأمن.
ونشر أحد أقارب الشاب نعيم البريكي، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتكلم فيه عن الحادث، إذ قال إن "البريكي، كان على دراجته النارية ولم يمتثل لأوامر الشرطة بالتوقف لأنه لا يملك وثائق قانونية، فتعرض للمطاردة".
واتهم القوة الأمنية بأنها "صدمت بسيارتها الدراجة التي كان يستقلها البريكي، الذي وقع أرضًا ثم اعتدى عليه 4 عناصر أمن ونقلوه إلى المستشفى".
وأضاف أن "البريكي، أصيب بنزيف داخلي في الرأس جراء الضرب الشديد الذي تعرض له".
كما نشرت أماني البريكي، شقيقة نعيم البريكي، عبر صفحتها على منصة فيسبوك، صورة قالت إنها تعود لشقيقها وثقها بنفسه قبل وفاته، وتُظهر إصابات كبيرة على مستوى وجهه ورأسه.
وأكدت أن "سيارة أمن صدمته أثناء قيادته دراجة نارية قبل أن ينزل أعوان الأمن ويعتدوا عليه بالضرب ما خلف نزيفًا داخليًا وكسرًا في الجمجمة أدى إلى وفاته".