أكدت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الأربعاء، أن القضاء العسكري وافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر، بعد دراسة الطلب الذي تقدمت به وكيلته القانونية، والذي استند إلى تدهور وضعه الصحي، على أن تستمر المحاكمة في القضية المقامة بحقه.
وأشارت صحف لبنانية إلى أن وكيلة شاكر، أماتا مبارك، تقدمت بطلب لإخلاء سبيله إثر تدهور حالته الصحية، الأمر الذي دفع رئيس المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، إلى إعطاء الإذن بإخلاء سبيله مع الإبقاء على محاكمته في قضية أحداث عبرا.
فضل شاكر وأحداث عبرا
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه المحكمة العسكرية النظر في ملف شاكر المرتبط بأحداث عبرا، التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013، حيث لا تزال جلسات الاستماع إلى الشهود مستمرة تمهيدًا لاستكمال المحاكمة وإصدار الحكم النهائي.
وخلال الجلسات الأخيرة، استمعت المحكمة إلى إفادات عدد من الضباط السابقين في الجيش اللبناني، الذين أكدوا، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، أنهم لم يثبتوا مشاركة شاكر في الاشتباكات التي اندلعت آنذاك بين الجيش ومسلحين من أنصار الشيخ أحمد الأسير.
فضل شاكر يصارع المرض، لتتجدد معه حالة الانقسام بين التعاطف معه ومحاسبته على مواقفه السابقة. برأيكم.. هل المرض كافٍ لتنحية الخلافات؟#العربي_2 #ألوان_الحياة pic.twitter.com/XGqodPdaZV
— العربي 2 (@AlarabyTV2) July 7, 2026
وأضافت الإفادات أن وجود الفنان اللبناني في المنطقة، وفق ما خلص إليه الضباط، لم يكن بهدف المشاركة في القتال، كما أن العناصر التي كانت ترافقه كانت تؤمن حمايته الشخصية، مع عدم توافر معطيات تثبت تقديمه أي دعم مالي أو لوجستي لمجموعة الأسير.
من السجن إلى المشفى
وجاء قرار إخلاء السبيل بعد أيام من تعرض شاكر لوعكة صحية استدعت نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج.
وأفادت معلومات لصحيفة "النهار" اللبنانية بأن لجنة طبية كلفها القضاء عاينت حالته الصحية، بعدما شهدت تدهورًا خلال الأيام الماضية، وهو ما شكل أحد الأسس التي استند إليها قرار الإفراج.
وبحسب المعلومات، انعكس وضعه النفسي خلال فترة توقيفه على حالته الصحية، إذ ارتفع ضغط الدم ومستوى السكر لديه بشكل ملحوظ، إضافة إلى معاناته من انسداد في الشرايين، ما أثار مخاوف الأطباء من احتمال تعرضه لأزمة قلبية.
في المقابل، لا يُعد قرار إخلاء السبيل نهاية للإجراءات القضائية، إذ يتيح القانون لمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية استئناف القرار إذا كان مخالفًا لرأيه، كما يمكن، في حال الموافقة عليه، طلب فرض تدابير احترازية، من بينها منع السفر أو إلزام المفرج عنه بدفع كفالة مالية، إلى حين انتهاء المحاكمة.