الأحد 25 كانون الثاني / يناير 2026
Close

بعد 28 عامًا.. الديمقراطيون يكسرون احتكار ميامي ويقلبون معادلة ترمب في فلوريدا

بعد 28 عامًا.. الديمقراطيون يكسرون احتكار ميامي ويقلبون معادلة ترمب في فلوريدا

شارك القصة

باتت هيغينز أول امرأة تتولى رئاسة بلدية مدينة ميامي في التاريخ
باتت هيغينز أول امرأة تتولى رئاسة بلدية مدينة ميامي في التاريخ- غيتي
الخط
انقلب المشهد السياسي في فلوريدا بفوز الديموقراطيين برئاسة بلدية ميامي لأول مرة منذ 28 عامًا، في ضربة مفاجئة للرئيس ترمب داخل أبرز معاقله الانتخابية.

فاز الديموقراطيون للمرة الأولى منذ 28 عامًا برئاسة بلدية ميامي، يوم أمس الثلاثاء، بعد حصول المرشحة أيلين هيغينز على 60% من الأصوات متفوّقة على الجمهوري إيميليو غونزاليس المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكرّس هذا الفوز دخول هيغينز التاريخ كأول امرأة تتولّى رئاسة بلدية المدينة، في خرق واضح للهيمنة الجمهورية الطويلة على العاصمة المالية لولاية فلوريدا.

انتصارات الديمقراطيين

وجاءت النتائج في خضم تحوّلات انتخابية بدأت قبل أسابيع حين حقّق الديمقراطيون سلسلة انتصارات محلية في ولايتي فرجينيا ونيوجيرزي، إضافة إلى فوزهم في بلدية نيويورك، ما اعتُبر مؤشرًا إضافيًا على تبدّل المزاج السياسي قبل الانتخابات الوطنية المقبلة.

وبحسب تقارير رويترز وبوليتيكو، فإنّ فوز هيغينز في مدينة اعتاد سكانها من أصول لاتينية، وخاصة الكوبيين، التصويت للجمهوريين، يعكس تصدعًا داخل القاعدة التقليدية لترمب، التي لعبت دورًا حاسمًا في فوزه بفلوريدا في الاستحقاقات الثلاثة الماضية.

وتعهّدت هيغينز، البالغة 61 عامًا، بانتهاج مسار “أخلاقي ومسؤول يأتي بنتائج حقيقية في حياة الناس”، وفق بيان نقلته وسائل إعلام أميركية.

وركّزت حملتها على ملفات السكن الميسور، وغلاء المعيشة، والنزوح السكاني داخل الولاية، وشفافية الإدارة المحلية، في وقت تُعاني فيه ميامي من تحديات اقتصادية أبرزها ارتفاع أسعار الإيجارات ومعدلات الفقر في بعض الأحياء.

وسجّلت نسبة مشاركة متدنية لم تتجاوز 20% من الناخبين، رغم أهمية السباق في ولاية تتمتع بثقل سياسي وإعلامي، ويقضي فيها ترمب معظم عطلات نهاية الأسبوع داخل منتجعه مارالاغو.

وتُشير تقديرات صحف أميركية إلى أنّ الانخفاض الحاد في مشاركة القاعدة الجمهورية أسهم بشكل مباشر في تحقيق الفوز الديموقراطي.

تراجع شعبية ترمب

وتأتي هذه النتيجة فيما تراجعت شعبية ترمب إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق استطلاعات نُشرت هذا الأسبوع، والتي ربطت الانخفاض بأزمة ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية التي فرضها على شركاء تجاريين، والتي حمّلته قطاعات واسعة من الأميركيين مسؤوليتها.

وبينما احتفى الحزب الديمقراطي بالفوز باعتباره مؤشرًا على “اختراق سياسي” داخل ولاية تُعد من أهم معاقل الجمهوريين، رأى محللون أنّ السباق البلدي في ميامي قد يشكّل بداية إعادة رسم للخريطة الانتخابية في فلوريدا، خصوصًا إذا تكرّر التراجع في قاعدة ترمب اللاتينية في مدن أخرى خلال الاستحقاقات المقبلة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات