أطلقت الفلسطينية أنوار رباح نداء استغاثة عبر التلفزيون العربي، اليوم الخميس، للوصول إلى شقيقتها العالقة تحت أنقاض منزلها في شارع حيفا بحي الرمال غرب مدينة غزة منذ نهار الإثنين الماضي.
ولا يزال مصير غادة رباح مجهولًا حتى الآن، إذ لا تزال عالقة تحت أنقاض منزلها الذي استهدفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، وفقًا لما أفاد به المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للتلفزيون العربي.
"غادة رباح تحت الأنقاض"
وقال بصل إنّ مصير غادة "ما يزال مجهولًا حتى الآن، ولا يمكن تأكيد ما إذا كانت على قيد الحياة أو استشهدت".
وأشارت أنوار رباح إلى أنّ المنزل تعرّض لقصف بصاروخين من طائرة "أف 16" ما أدى إلى تدميره بشكل جزئي، بينما علقت غادة تحت الأنقاض والتي تواصلت مع العائلة عبر الهاتف لتؤكد لهم أنّها لا تزال على قيد الحياة.
وأوضحت أنّه بعد ضغوط كبيرة، جرى التنسيق بين الدفاع المدني الفلسطيني والصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" مع جيش الاحتلال أمس الاربعاء، من أجل فتح الطريق لدخول طواقم الدفاع المدني إلى الشارع لانتشال شقيقتها.
وأضافت أنّه بعد محاولات إعاقة كثيرة، وصلت عناصر الدفاع المدني إلى المكان المستهدف، وتبيّن أنّ المنزل قد سُوي بالأرض، مرجّحة أن تكون قوات الاحتلال قد أعادت استهدافه للقضاء على أي أمل بالعثور على غادة حيّة.
وقالت إنّ آخر رسالة صوتية وصلت من غادة كانت يوم الإثنين، لتُخبر العائلة بتعرّض شقيقها والجيران لقصف بمسيّرة "كوادكابتر" أثناء النزوح، ما أدى إلى استشهادهم جميعًا، قبل أن تُلاحقها طائرات الاحتلال إلى المنزل وتقصفه.
وأوضحت أنّ عناصر الدفاع المدني لم تعثر على شقيقتها غادة بعد، مرجّحة أن تكون عالقة تحت الركام، بعد أن لجأت إلى الطابق الأرضي من المنزل.
وناشدت بأن يتمّ السماح للدفاع المدني والصليب الأحمر بالعودة إلى المنزل وإزالة الركام على أمل أن تكون شقيقتها غادة لا تزال على قيد الحياة، خاصة وأنّ فتحت خطها أمس الاربعاء بعد التواصل معها لكن من دون التحدّث معهم بسبب إصابتها.
مجازر جديدة
إلى ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد 24 فلسطينيًا على الأقل في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم.
واستشهد 11 فلسطينيًا وأصيب العشرات جراء مجزرة للاحتلال في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وقال مراسلنا إنّ من بين الشهداء والمُصابين نازحين وصلوا حديثًا من مدينة غزة التي غادروها جراء هجمات الاحتلال عليها.
وأشار مراسلنا إلى سقوط شهيدين في قصف إسرائيلي على شارع النفق شمال مدينة غزة، وشهيد جراء استهداف الاحتلال مواطنين في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة.
كما أطلقت مسيّرات الاحتلال قنابل على منازل المواطنين في مناطق الصحابة واليرموك بمدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، أفاد مراسلنا باستشهاد فلسطيني جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية منطقة الساقية بمدينة بني سهيلا شرق خانيونس.
كما أطلقت آليات الاحتلال الإسرائيلي النار على مزارعين جنوب غرب مواصي خانيونس، ما أدى إلى سقوط جرحى.
وفي وسط القطاع، تحدّث مراسلنا عن سقوط شهيد جراء استهداف مسيرة إسرائيلية جنوب شرق مخيم البريج للاجئين، وشهيد آخر في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منتظري المساعدات.
وأشار إلى استشهاد طفلة وإصابة آخرين في استهداف الاحتلال الإسرائيلي خيمة نازحين غرب دير البلح.
نزوح وسط ظروف إنسانية صعبة
وتُواصل آلاف العائلات الفلسطينية النزوح من مدينة غزة وشمال القطاع، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ آلاف النازحين قسريًا من مناطقهم في مدينة غزة وشمال القطاع، يَتكدّسون في بقعة جغرافية صغيرة حدّدها الاحتلال تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
وأوضح أنّ عائلات كثيرة في مدينة غزة أصبحت بلا مأوى، في ظل نقص المساعدات والاحتياجات الغذائية.
وأشار إلى أنّ طواقم الإسعاف تُواجه عراقيل كثيرة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي للوصول إلى المصابين والمفقودين تحت الأنقاض، بينما تفتقد الطواقم للمعدات الثقيلة لإزالة الركام وإنقاذ المفقودين والمصابين تحت الركام.
كما أشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت محافظة رفح بالكامل، حيث أُجبر الأهالي على التوجّه إلى خانيونس التي تفتقد لمقومات الحياة.
في المقابل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنّ موجة التهجير القسري تُقابلها موجة عكسية، حيث اضطرت آلاف العائلات للعودة إلى مناطق سكنها داخل مدينة غزة.