بعد 321 يومًا من السبات.. مركبة "نيو هوريزونز" الفضائية تستكمل مهمتها
أعلنت وكالة الفضاء الدولية "ناسا" ومختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز (APL)، أن المركبة الفضائية "نيو هوريزونز" قد عادت للعمل بكامل طاقتها، وذلك بعد انتهاء أطول فترة سبات في تاريخها، والتي استمرت لمدة 321 يومًا.
استيقظت المركبة التي تبعد حاليًا عن الأرض مسافة 9.5 مليار كيلومترًا، حيث تحتاج الإشارات التي ترسلها إلى الأرض إلى 8 ساعات و52 دقيقة لتصل، رغم أنها تنتقل بسرعة الضوء.
رحلة تتجاوز الشمس
وتعد "نيو هوريزونز" واحدة من خمس مركبات فضائية فقط في تاريخ البشرية تجاوزت مسافة 50 وحدة فلكية عن الشمس، إلى جانب "فوياجر 1 و2" و"بيونير 1 و2".
ومنذ انطلاقها عام 2006، حققت المركبة إنجازات تاريخية، أبرزها التحليق بالقرب من المشتري عام 2007، والوصول إلى نظام كوكب بلوتو عام 2015، ثم استكشاف أجسام في حزام كايبر مثل "أروكوت" عام 2019.
مهمة علمية متواصلة
ووفق موقع "أوتو إيفوليوشن"، أوضحت الفرق المسؤولة عن المركبة أن السبات الدوري ليس إلا وسيلة للحفاظ على الموارد المحدودة أثناء التنقل بين الأهداف العلمية.
ورغم أن المركبة كانت نائمة تقنيًا، إلا أن أنظمتها ظلت نشطة لجمع البيانات العلمية عبر مجموعة من الأدوات الحساسة، مثل مستشعرات البلازما الهيليوسفيرية، وكاشف الغبار الفضائي، وأجهزة قياس الجسيمات النشطة.
وبمجرد استيقاظها، بدأت "نيو هوريزونز" الاستعداد لنقل البيانات العلمية التي جمعتها خلال فترة وجودها في حزام كايبر، وهو منطقة في المجموعة الشمسية في الفضاء الخارجي، بالإضافة إلى معلومات حول حالتها الصحية والتقنية.
"نيو هوريزونز" تستعد لمهمة جديدة
وتستعد المركبة لمهمة علمية جديدة مطلع أغسطس/ آب القادم، حيث سيتم توجيه مطياف الأشعة فوق البنفسجية "أليس" نحو الغلاف الشمسي الخارجي لقياس توزيع غاز الهيدروجين، بينما ستستمر الأدوات الأخرى في رصد الرياح الشمسية وجزيئات الغبار.
ولضمان استمرار عمل المركبة حتى ثلاثينيات القرن الحالي، حين يُتوقع نفاد طاقتها ووقودها، يعمل المهندسون على الأرض على تحديث برمجيات النظام الأرضي، بالإضافة إلى تزويد المركبة بتحديثات تهدف إلى تمكينها من العمل بكفاءة في المسافات السحيقة بعيدًا عن الشمس، مع التكيف مع زيادة الوقت اللازم لرحلة الإشارات الراديوية.