تظاهر إسرائيليون، السبت، في عشرات المواقع شمالي البلاد ووسطها، احتجاجًا على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والتغييرات التي تدفع بها في الجهاز القضائي.
وقالت القناة "12" الإسرائيلية إن الاحتجاجات شملت عشرات المواقع في مدينتي حيفا ونهاريا القريبتين من الحدود اللبنانية، ومفرق كابري في الجليل الغربي، ومفرق زخرون يعقوب جنوبي حيفا.
كما نُظمت احتجاجات على عدة جسور في منطقتي معغان ميخائيل ونعوريم على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت القناة أن عددًا من مواقع الاحتجاج ستشهد مراسم لإحياء ذكرى إسرائيليين قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذي شنته حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة.
وشهدت الاحتجاجات هتافات ضد نتنياهو وحكومته، كما رفع المشاركون لافتات تتهمه بالمسؤولية عن الإخفاق في صد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر نفسه.
كما انتقد المشاركون في الاحتجاجات التغييرات التي تدفع بها حكومة نتنياهو في الجهاز القضائي.
"تهيئة الأرضية" لتأجيل الانتخابات
ويوم أمس الجمعة اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"تهيئة الأرضية" لشن حرب من شأنها تأجيل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وقال باراك، في تصريح لقناة "12" الإسرائيلية الخاصة: "نتنياهو يهيئ البنية التحتية للخروج إلى حرب من شأنها تأجيل الانتخابات".
وهاجم باراك نتنياهو بشدة، قائلًا إنه "يكذب كما يتنفس، وكما يأكل البطاطا المقلية، وكما يغادر مطعمًا دون أن يدفع".
واستشهد باراك بتصريح سابق لنتنياهو قال فيه إن "حياة أمة ليست مسار بقاء شخصي لرئيس الوزراء".
وأضاف باراك: "لذلك علينا أن نفعل كل شيء كي يُزاح عن الحكم في 27 أكتوبر، مرة واحدة وإلى الأبد".
وتأتي تصريحات باراك قبل أقل من شهر على الانتخابات الإسرائيلية، في ظل تصاعد السجال الداخلي بشأن توظيف الملفات الأمنية في الحملة الانتخابية.
ومنذ مطلع 2023، تدفع حكومة نتنياهو بسلسلة تغييرات في الجهاز القضائي، تقول إنها تهدف إلى إعادة التوازن بين السلطات وتقليص ما تعتبره تدخلًا مفرطًا من القضاء في قرارات السلطتين التنفيذية والتشريعية، فيما ترى المعارضة أن هذه الخطوات من شأنها إضعاف استقلال القضاء وتقليص الرقابة على الحكومة.
وفي مارس/ آذار 2025، أقر الكنيست الإسرائيلي، البرلمان، تعديلًا يغيّر تركيبة لجنة اختيار القضاة وآلية تعيينهم، على أن يدخل حيز التنفيذ مع بدء ولاية الكنيست المقبلة.