بعد توصل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، تُطرح بعض الأسماء لشغل مناصب في الدولة السورية رشحتها قسد.
وقال مراسل التلفزيون العربي عمر الشيخ إبراهيم من دمشق، إن الحكومة السورية باشرت فحص وتدقيق الأسماء المرشحة لتولي مناصب جديدة، سواء تلك التي ظهرت إلى العلن أو التي لم يُكشف عنها بعد، من خلال دراسة السير الذاتية والأسباب الموجبة لترشيحها، على أن يُتخذ القرار النهائي بشأنها لاحقًا.
وأضاف أن بعض القرارات قد تُحسم سريعًا، وربما يُعلن عنها اليوم أو غدًا، بالتزامن مع تطورات ميدانية تشهدها محافظة الحسكة.
"بعضها لم يظهر بعد للعلن".. قسد ترشح أسماء لتولي مناصب داخل الحكومة السورية، ما التفاصيل؟#العربي_اليوم@OmarAlchiekh@NafeeYahya pic.twitter.com/brtsQvDvyX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026
وفي ما يتعلق بالأسماء المتداولة لتولي مناصب في الحكومة الجديدة، أوضح مراسلنا أن غالبية هذه الأسماء يُقال إنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني أو من كوادره السابقة، وهو ما يطرح إشكالية سياسية وأمنية، لا سيما وأن الحزب مُصنّف كمنظمة إرهابية في تركيا، وبعض هذه الشخصيات مطلوبة لديها.
وأعلنت الحكومة السورية وتنظيم قسد التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية.
وأعلن الطرفان الاتفاق بعدما سيطرت قوات الحكومة السورية على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا هذا الشهر، مما أجبر قسد على التراجع إلى منطقة آخذة في التقلص في محافظة الحسكة التي نص الاتفاق على دخول قوات الأمن الداخلي إليها.
أبرز الأسماء المتداولة
ويبرز منصب محافظ الحسكة بوصفه الموقع الأكثر حساسية في المرحلة الحالية، بعدما عكست المعارك الأخيرة صراعًا مركبًا خاضته قوات قسد على النفوذ والموارد والجغرافيا، في مقابل تقدم واسع للجيش السوري مدعومًا بالعشائر العربية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم نور الدين حاج عيسى، الملقب بـ "أبو عمر خانيكا"، بوصفه مرشح قوات قسد لتولي منصب محافظ الحسكة، وفق معلومات أولية متداولة.
وينحدر حاج عيسى من مدينة القامشلي، وينتمي إلى عائلة كردية تُعرف باسم آل خاني، وعمل مهندسًا في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية في الحسكة والقامشلي، وانخرط لاحقًا في مؤسسات الإدارة الذاتية، حيث تولى عام 2014 مسؤولية العلاقات العامة في قسد، ويُعد من الكوادر الأساسية التي تحظى بثقة قيادة حزب العمال الكردستاني.
وترشحت أسماء أخرى يجري تداولها داخل أوساط قسد من دون إعلان رسمي حتى الآن، من بينها اسم "جيا كوباني"، المنحدر من مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب، والمرشح لشغل منصب معاون وزير الدفاع السوري.
وبحسب معلومات غير رسمية، يحظى "كوباني" بثقة قيادة حزب العمال الكردستاني، وتولى سابقًا ملف التنسيق مع قيادة قوات التحالف الدولي.
كما يبرز اسم سيماند عفرين، الذي لا يُعرف اسمه الكامل حتى الآن، مرشحًا لمنصب نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة.
وتشير المعلومات إلى أنه شغل سابقًا منصب مسؤول الأمن الداخلي (الأسايش) وقائد الدفاع الذاتي في شمال شرق سوريا، ويُعد من الشخصيات التي تحظى بثقة اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني.
ويُضاف إلى ذلك اسم ريدور خليل، الذي رشحته قسد لمنصب معاون وزير الداخلية، وكان قد شغل سابقًا منصب مسؤول العلاقات العامة في قسد.
أسماء متداولة تُرشحها قسد لتولي مناصب داخل مؤسسات الدولة السورية.. من أبرز المرشحين بهذه القائمة؟#العربي_اليوم@janadhayby pic.twitter.com/GWuhV51cnM
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026
ويتمثل السيناريو الأكثر ترجيحًا في إخضاع جميع الأسماء المرشحة لمراجعات أمنية دقيقة، على أن يصدر لاحقًا مرسوم رئاسي بتعيين من تتم الموافقة عليه رسميًا.
وتأتي هذه التطورات في سياق إعادة تشكّل الخريطة السياسية في مناطق شمال شرق سوريا، في إطار الاتفاق الذي وُلد من رحم الاشتباكات التي شهدتها مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بين قوات الأمن السورية ومقاتلي قسد.
وجوهر اتفاق يناير/ كانون الثاني الجاري يتمثل عمليًا في إنهاء نفوذ قوات قسد بعد خسارتها السيطرة على معظم منطقة الجزيرة السورية، إضافة إلى إعلان واشنطن انتهاء دورها في مواجهة تنظيم "الدولة".
ومن أبرز بنود الاتفاق وقف إطلاق النار، وتشكيل فرقة عسكرية جديدة ضمن الجيش السوري تضم ثلاثة ألوية من مقاتلي قسد، إضافة إلى لواء من قوات عين العرب (كوباني).