أكّدت بغداد وأربيل، اليوم الجمعة، أن الأراضي العراقية لن تكون "منطلقًا لمهاجمة دول الجوار"، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.
وشدّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، خلال اتصال هاتفي، على "رفض الاعتداءات التي تطال عددًا من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقًا لمهاجمة دول الجوار"، بحسب بيانين صادرين عن الجانبين.
وجاء ذلك في وقت تعرضت فيه، الجمعة، مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق لقصف، فيما هددت إيران باستهداف "جميع مرافق" إقليم كردستان إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.
وفي السياق، استمر القصف، الجمعة، مستهدفًا مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، بينما سقطت 4 مسيرات في البصرة جنوبي البلاد على المطار وحقلين نفطيين.
وكان العراق، الذي سادته في الآونة الأخيرة حالة من الاستقرار النسبي بعدما كان لفترة طويلة ساحة صراع بالوكالة بين واشنطن وطهران، قد أعلن أنه لا يريد الانجرار إلى الحرب التي شنتها قبل نحو أسبوع الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
تحذير إيراني لإقليم كردستان العراق
كما انزلق إقليم كردستان العراق إلى تداعيات الحرب، إذ يتعرض منذ أيام لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، خصوصًا على أهداف أميركية داخله.
وفي الإقليم المتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، استهدف قصف الجمعة مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، وفق ما قاله مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لوكالة فرانس برس.
ويستضيف الإقليم معسكرات وقواعد خلفية لمجموعات كردية إيرانية معارضة، شنت إيران عليها ضربات متكررة خلال السنوات الأخيرة، متهمة إياها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية.
وفي السياق ذاته، حذر إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، مساء الجمعة، "مسؤولي إقليم كردستان من أن أي تعاون لتمركز قوات معادية على الحدود سيقابل بحزم".
وكانت وسائل الإعلام الأميركية نشرت تقارير إخبارية عن محاولات واشنطن تسليح الجماعات الكردية المسلحة في المنطقة ضد إيران.