وقّعت تونس مع البنك الدولي، أمس الثلاثاء، اتفاقًا تمويليًا بقيمة 430 مليون دولار يهدف إلى تحسين خدمات الطاقة في البلاد وتعزيز كفاءتها واستدامتها.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن الاتفاق يندرج ضمن برنامج شامل لدعم الاعتماد على الطاقة وكفاءتها وحوكمتها، وتحديث قطاع الطاقة الوطني، إضافة إلى تعزيز أمن الإمدادات وضمان استمرارية الخدمات الكهربائية.
اتفاق تمويلي بين تونس والبنك الدولي
يمتد البرنامج على مدى خمس سنوات، بقيمة إجمالية تبلغ 430 مليون دولار، منها 30 مليون دولار كتمويل ميسّر لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي في تونس.
ويهدف التمويل إلى تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، وتعزيز حوكمة قطاع الكهرباء بما يضمن خدمات منتظمة وبأسعار مناسبة للأسر والمؤسسات.
وقالت أميرة القليبي، الأخصائية الأولى في مجال الطاقة بالبنك الدولي ورئيسة فريق عمل البرنامج، إن المبادرة تُعد أول مشروع في تونس يستفيد من إطار الحوافز المالية الجديد الذي أطلقه البنك الدولي.
وأوضحت أن البرنامج سيحصل على مكافآت نظرًا لأثره الإيجابي طويل المدى في الحد من التلوث والانبعاثات الضارة بالبيئة.
توقعات بحشد نحو 2.8 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن يساهم البرنامج في حشد نحو 2.8 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة، وإنتاج 2.8 غيغاوات من قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2028، إلى جانب توفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار دعم البنك الدولي لقطاع الطاقة في تونس، إذ سبق له تمويل مشاريع مشابهة خلال السنوات الأخيرة، من أبرزها مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا عام 2023 بقيمة 268 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تبلغ نفقات دعم المحروقات والكهرباء لسنة 2026 نحو خمسة مليارات دينار، مقابل 5.7 مليارات دينار منتظرة لسنة 2025، من بينها 3.1 مليارات دينار دعم لفائدة شركة الكهرباء والغاز الحكومية.