تعد جرثومة المعدة عدوى شائعة جدًا، وتصيب أكثر من نصف سكّان العالم. ورغم أن معظم المصابين بالجرثومة قد لا يعلمون ذلك لغياب الأعراض، لكنها تعد سببًا شائعًا لتقرحات المعدة.
وتحدث العدوى عندما تصيب بكتيريا الملويّة البوّابية المعدة. وعادة ما تصيب هذه البكتيريا المعدة في مرحلة الطفولة. ويمكن أن يصاب البالغون بها أيضًا.
وبحسب موقع "صحتك"، فإن أكثر من نصف المصابين الذين يعانون من الجرثومة تتخطى أعمارهم الـ50 عامًا. كما يعاني ما يقرب من نصف الأميركيين الأفارقة من الإصابة بجرثومة المعدة.
ويعاني على الأقل 50% من اللاتينيين و50% من سكّان أوروبا الشرقية الذين يأتون إلى الولايات المتحدة من عدوى جرثومة المعدة.
ولا يعرف الأطباء كيف تنتشر عدوى هذه الجرثومة على وجه اليقين. لكن عادة ما تنتقل الجراثيم عن طريق الفم لدى التقبيل أو عند التعرض لقيءٍ أو براز شخصٍ مصاب. كما يمكن أن يشكل الغذاء أو الماء الملوث مصدًرا للجرثومة.
أعراض تتطلب رعاية صحية
وقد تدمّر هذه البكتيريا البطانة الداخلية الواقية للمعدة، وتسبب مضاعفات أخرى، مثل القرحة الهضمية.
وبحسب موقع "صحتك"، هناك بعض الأعراض التي تستدعي الحصول على الرعاية الصحية الفورية، وهي:
- صعوبة البلع.
- دم في البراز أو براز أسود.
- فقر الدم.
- قيء.
تشخيص العدوى ببكتيريا الملويَّة البوابية
عادة ما يشخص الطبيب إصابة المريض بعدوى جرثومة المعدة من خلال تحاليل الدم التي تساعد في تحديد ما إذا المريض مصابًا بعدوى بكتيرية أم لا.
ويساعد تحليل البراز في تأكيد وجود بكتيريا غير طبيعية في الجهاز الهضمي يمكن أن تسبب الإسهال ومشكلات أخرى.
وقد يختار الطبيب إجراء اختبارات التنفس للتحقق من وجود أي كربون بعد تناول حبوب اليوريا التي تحتوي على الكربون. ويعني العثور على جزيئات الكربون أن جرثومة المعدة موجودة، وأنها قد كوَّنت إنزيم اليورياز.
ومن خلال المنظار الداخلي العلوي، يفحص الطبيب بطانة المريء والمعدة ويأخذ عيّنة من الأنسجة إذا لزم الأمر.
ويصاب بالقرحة نحو 10% من الأشخاص المصابين بعدوى جرثومة المعدة. وهذه الجرثومة تسبّب نحو 90% من قرحات الاثني عشر، ونحو 80% من قرحات المعدة.
ولدى التأكد من حصول العدوى، يضع الطبيب المتخصص خطة رعاية تعتمد على عمر المريض وصحته العامة وتاريخه المَرَضي، وكذلك على مدى تطور حالته.
وقد تشمل الخطة تناول مضاد للباكتيريا وأدوية أخرى تُستخدم لتقليل كمية الحمض في المعدة، بالإضافة إلى مضادات الحموضة وواقيات بطانة المعدة.
التهاب المعدة
وترجع معظم حالات التهاب المعدة إلى حدوث عدوى جرثومة المعدة، وتشمل الأسباب الأخرى شرب الكثير من الكحوليات، وتناول الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، وأدوية طبية أخرى.
ولا يسبّب التهاب المعدة عادة أي أعراض، لكن قد يعاني المريض من:
- ألم حارق وحاد في الجزء العلوي من البطن، يمكن أن يسوء أو يتحسَّن بعد الأكل.
- مشكلات في الهضم.
- الغثيان.
- القيء.
- الشعور بالشبع بعد تناول جزء صغير من الطعام.
وقد يؤدي التهاب المعدة في حالات مينة إلى حدوث القرحة، ونزيف المعدة، وحتى إلى سرطان المعدة.
فقد وجد الباحثون علاقة بين عدوى جرثومة المعدة وحدوث سرطان المعدة. وترتبط جرثومة المعدة بزيادة خطر الإصابة بسرطانات المعدة، خاصة في المناطقَ المختلفة من المعدة، باستثناء الجزء العلوي منها.
ويعدد موقع "صحتك" العوامل التي تُصنف كعوامل خطر يمكن أن تؤدي للإصابة بسرطان المعدة وهي:
- حدوث التهاب مَعدي مزمن.
- وجود تاريخ عائلي مع سرطان المعدة.
- الإكثار من تناول الملح والتوابل والأطعمة المدخّنة.
- وجود فقر الدم الذي يحدث عندما لا يتمكن الجسم من امتصاص الكمية الكافية من الفيتامين ب 12.
- التدخين
- الخضوع لعمليات جراحية بالمعدة.
كما يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة مقارنة بالنساء. وكذلك يرتفع خطر الإصابة بهذا المرض لدى كبار السن.