أكدت كل من مصر وتركيا، اليوم السبت، رفضهما خطة إسرائيلية لاحتلال كامل قطاع غزة، في وقت شدد البلدان على ضرورة تكاتف جهودهما لمجابهة هذا القرار "بكل الوسائل".
وترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشمل قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة 61 ألفًا و369 شهيدًا و152 ألفًا و862 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
"مرحلة جديدة من سياسة إسرائيل التوسعية"
وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب محادثاته في مصر، إنه يجب على الدول الإسلامية أن تتحد وتتحرك لحشد المجتمع الدولي ضد خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده في العلمين مع نظيره المصري بدر عبد العاطي عقب الاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال فيدان أيضًا إنه جرت دعوة منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ.
ووصف فيدان مخطط احتلال كامل غزة بأنه "مرحلة جديدة من سياسة إسرائيل التوسعية والإبادة الجماعية".
وأضاف أنه وبصفته رئيسًا للدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قرر دعوة دول المنظمة لاجتماع لمناقشة الخطة الإسرائيلية لاحتلال غزة.
وشدد فيدان على أن تركيا ومصر "ستواصلان الوقوف في وجه مثل هذه السيناريوهات". وتطرق إلى المساعدات الإنسانية المرسلة من تركيا إلى غزة.
وأوضح أن تركيا أرسلت حتى اليوم نحو 102 ألف طن من المساعدات الإنسانية "لأشقائنا في غزة"، معربًا عن شكره لمصر على التعاون الوثيق في إيصال المساعدات.
"مواجهة قرار إسرائيل احتلال غزة"
من جهته، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه أكد ونظيره التركي هاكان فيدان على تكاتف جهود البلدين المشتركة لمجابهة قرار إسرائيل احتلال كامل غزة بكافة الوسائل.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن "هناك توافقا مع تركيا بشأن سبل التعامل مع الأزمات التي تواجهها المنطقة".
وأوضح أن العلاقات بين مصر وتركيا "تشهد مرحلة مهمة من التلاقي الاستراتيجي".
وأضاف: "اتفقت مع الوزير فيدان على إدانة قرار إسرائيل احتلال كامل غزة، وأكدنا على تكاتف جهودنا المشتركة لمجابهة هذا القرار بكافة الوسائل".
وقال وزير الخارجية المصري إن بلاده تعمل "بتنسيق كامل مع تركيا فيما يتعلق بالملف الفلسطيني والأوضاع بغزة".
"تسوية سياسية شاملة في سوريا"
وأردف "أكدنا مع الوزير فيدان على أهمية العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في ليبيا ودعم جهود المصالحة الوطنية هناك".
كما أوضح عبد العاطي أنه توافق مع هاكان على "الأهمية البالغة لسرعة وقف إطلاق النار بالسودان وأهمية الانخراط في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حل سياسي شامل".
وبخصوص سوريا، قال وزير الخارجية المصري: "أكدنا والوزير فيدان على موقفنا المشترك الداعي للحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية والدفع نحو تسوية سياسية شاملة لا تقصي أحدًا".
وشدد على أنه "لا يمكن السماح لأي طرف بفرض إرادته وإعادة هندسة جغرافيا المنطقة"، في إشارة لسياسات إسرائيل الاحتلالية في المنطقة.
وأكد على أنه "لا يمكن الحديث عن أي ترتيبات جغرافية في المنطقة ما لم تستند إلى الشرعية الدولية".
وقال وزير الخارجية المصري: "لن نسمح لأي طرف بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة حماية أقلية معينة"، في إشارة لتدخلات إسرائيل بدعم "جماعة خارجة عن القانون" في السويداء لإثارة الفوضى بدعوى حماية طائفة الدروز في المنطقة.