أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، اليوم الخميس، أن شعبة المعلومات تمكّنت من فكّ لغز جريمة مروّعة وقعت في منطقة الجديدة، قضاء المتن، وسط البلاد، بعدما بدأت القضية ببلاغ عن خطف، قبل أن تتبيّن لاحقًا أنها جريمة قتل على خلفية خلافات مرتبطة بتجارة المخدرات.
وفي التفاصيل، تقدّم أحد المحامين بتاريخ 23 مارس/ آذار المنصرم بادعاء حول اختفاء مواطن سوري من مواليد 1996، بعد تعرّضه لعملية خطف أثناء وجوده على متن سيارة رباعية الدفع مستأجرة في محلة الجديدة.
ملاحقة المتورط
وخلال الكشف الميداني، عثر عناصر شعبة المعلومات على رصاص فارغ وبقعة دماء كبيرة في موقع الحادثة، ما عزّز فرضية وقوع جريمة قتل، كما تم العثور على السيارة المستخدمة، وبداخلها هاتف خلوي، لتبدأ التحقيقات المكثفة.
وأفضت المتابعة إلى تحديد هوية أحد المشتبه بهم، وهو لبناني من مواليد 1991، حيث تم رصده ومراقبته قبل أن تتمكن دورية من توقيفه في منطقة الزعرور. وخلال مداهمة منزله، ضُبطت كمية من المخدرات وأسلحة حربية.
وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بتورّطه في ترويج المخدرات، وبحصول خلاف مع الضحية فجر يوم الحادثة، موضحًا أن الأخير لاحقه برفقة شخصين وأطلق النار باتجاهه، ما دفعه إلى الرد بإطلاق النار من بندقية كلاشينكوف، فأصابه وأرداه قتيلًا.
وأضاف أنه حاول إسعافه، إلا أن الضحية فارق الحياة، فقام بنقل الجثة داخل سيارته إلى بلدة كفر عقاب، حيث أقدم على إحراقها بهدف طمس معالم الجريمة.
جرائم القتل
وأشارت المديرية إلى أنه تم إجراء كشف على موقع إحراق الجثة وأخذ عينات لإخضاعها للفحوص المخبرية، كما جرى ضبط كميات إضافية من المخدرات خلال تفتيش منزل الموقوف. وأحيل الموقوف إلى القضاء المختص مع المضبوطات، فيما تستمر الجهود لتوقيف باقي المتورطين في القضية.
وتأتي هذه الجريمة في سياق واقع أمني يشهد تباينًا في معدلات الجرائم في لبنان، إذ تشير بيانات رسمية صادرة عن قوى الأمن الداخلي إلى تسجيل عشرات جرائم القتل سنويًا، مع ارتفاع نسبي في بعض السنوات الأخيرة، حيث تراوحت الأرقام بين نحو 70 و150 جريمة سنويًا تبعًا للظروف الأمنية والاقتصادية.