بلا أي مراسم.. مشاهد حصرية لعملية تسليم 13 أسيرًا إسرائيليًا جنوبي غزة
أظهرت مشاهد حصرية للتلفزيون العربي، اليوم الإثنين، لحظة تسليم فصائل المقاومة الفلسطينية 13 أسيرًا إسرائيليًا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب قطاع غزة.
ووثّق مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء، التي جرت في منطقة مغلقة وفق إجراءات أمنية مشددة ومعقدة اتخذتها المقاومة، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
تسليم الأسرى دون أيّ مراسم
وجرت عملية التسليم دون أي مراسم، حيث نقلت مركبات الصليب الأحمر الدفعة الأخيرة من الأسرى الإسرائيليين الأحياء.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى رمزية المكان، موضحًا أن المنطقة كانت مستوطنة إسرائيلية قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.
وأضاف: "لهذا المكان دلالات ومعاني مختلفة تسعى كتائب القسام لإيصالها، إذ تقع المنطقة قرب شارع صلاح الدين، وبمحاذاة مفرق الخط الأصفر والمناطق الخطرة، ما يعني أنها قريبة من مواقع التواجد الإسرائيلي".
ظهور وحدة الظل
وظهرت في الصور الحصرية التي التقطتها كاميرا التلفزيون العربي مركبات كتائب القسام، وكذلك المركبات الخاصة بوحدة الظل التابعة للقسام في موقع تسليم الجنود الإسرائيليين الأسرى في جنوب غزة.
وبالتزامن مع عملية تبادل الأسرى، أكدت حركة حماس "التزامها بتنفيذ التزاماتها"، داعية الوسطاء إلى إلزام إسرائيل باستكمال بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتبادل أسرى.
وقالت "حماس" في بيان: "تفرج كتائب القسام والمقاومة في قطاع غزة، عن أسرى الاحتلال الـ 20، وضمن خطوات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب لوقف الحرب على قطاع غزة". وتقدر تل أبيب وجود جثامين 28 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، من المقرر تسليمهم في وقت لاحق لم يعلن بعد.
وشددت الحركة على "أهمية عمل الوسطاء لإلزام العدو الصهيوني بتنفيذ ما يترتب عليه من التزامات بموجب الاتفاق، واستكمال تنفيذ بنوده كافة".
ومن المقرر أن تطلق إسرائيل سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، بينهم 154 سيتم إبعادهم خارج الضفة الغربية والقدس المحتلة، إضافة إلى 1718 اعتقلتهم من غزة بعد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
مفاوضات المرحلة الثانية
ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك حماس بإنهاء تام لحرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
حماس تابعت أن "المقاومة بذلت كل الجهود للحفاظ على حياة أسرى الاحتلال، رغم محاولات مجرم الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجيشه الإرهابي استهدافهم والتخلّص منهم، ذلك في وقت يتعرض فيه أسرانا في سجون الاحتلال لكل أشكال الانتهاكات من تنكيل وتعذيب وقتل".
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 11 ألفًا و100 فلسطيني يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأكدت الحركة أن قضية "الأسرى ستبقى على رأس الأولويات الوطنية للفلسطينيين ومقاومته".
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 خلفت حرب الإبادة الجماعية بغزة 67 ألفًا و806 شهداء، و170 ألفًا و66 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا.