الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

بلا تصاريح.. توقيف 1500 عامل أجنبي قرب العاصمة الليبية

بلا تصاريح.. توقيف 1500 عامل أجنبي قرب العاصمة الليبية

شارك القصة

 ليبيا منصة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإيطالية - غيتي
ليبيا منصة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإيطالية - غيتي
ليبيا منصة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإيطالية - غيتي
الخط
أصبحت ليبيا منصة انطلاق رئيسية لعشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإيطالية الواقعة على بعد 300 كلم.

اعتقلت السلطات الليبية، اليوم السبت أكثر من 1500 عامل أجنبي ممن لا يحملون تصاريح، في عمليات دهم لـ"بؤر سكانية" شرقي العاصمة طرابلس.

وقال وزير العمل والتأهيل علي العابد الذي كان حاضرًا خلال عمليات الدهم إنه "تم اكتشاف بؤر سكانية كبيرة عشوائية للعمالة الأجنبية الوافدة"، مشيرًا إلى أن هؤلاء العمال لا يحملون تصاريح إقامة ولم يخضعوا لأي "إجراءات رسمية ولا حتى تحاليل طبية وهم من جنسيات مختلفة".

"مخيمات عشوائية"

وأصبحت ليبيا منصة انطلاق رئيسية لعشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإيطالية الواقعة على بعد 300 كلم، في رحلات محفوفة بالمخاطر سعيًا منهم للوصول إلى أوروبا.

المنطقة التي شهدت عمليات الدهم تقع إلى الشرق من طرابلس وأقيمت فيها مخيمات عشوائية محاطة بجدران مرتفعة مع بوابة كبرى.

ويُعتقد أن مئات من المهاجرين، غالبيتهم من مصر وإفريقيا جنوب الصحراء، يقيمون هناك. وفي المخيم يوجود متجر صغير ومحل قصابة وآخر لبيع الخضار.

غالبية المهاجرين من مصر وإفريقيا جنوب الصحراء - غيتي
غالبية المهاجرين من مصر وإفريقيا جنوب الصحراء - غيتي

وقالت وزارة العمل إن الموقع يفتقر إلى "الاشتراطات الأساسية للسكن اللائق والصحة والسلامة المهنية"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الليبية.

وقال العابد: "سوف يتم ترحيل وضبط هذه المجموعات بالكامل ونقلها لمراكز الإيواء التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وسوف تتخذ فيهم الإجراءات القانونية بحسب اللوائح المعمول بها داخل الدولة".

ولم يتّضح إن كان ترحيلهم مطروحًا على الفور.

وخلال الشهر الحالي، كان المفوّض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر قد زار ليبيا رفقة وزراء من اليونان وإيطاليا ومالطا، للتباحث في الهجرة غير النظامية انطلاقًا من سواحلها.

ويتم اعتراض المهاجرين من قبل البحرية الليبية في المياه الدولية قبل وصولهم إلى الساحل الإيطالي، وإعادتهم قسرًا إلى ليبيا، ثم احتجازهم في ظروف تدينها المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بشكل متكرر.

"خطة ليبية لمكافحة الهجرة غير النظامية"

وكانت ليبيا التي يمر عبرها عشرات الآلاف من المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، أعلنت الشهر الجاري خطة لمكافحة الهجرة غير النظامية إلى أراضيها، خلال اجتماع مع مفوض أوروبي ووزراء من اليونان وإيطاليا ومالطا.

وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني عبد الحميد الدبيبة، من مقر حكومته في طرابلس في الثامن من الشهر الجاري، إن "حملة وطنية واسعة ستنطلق بدعم من عدد من الدول الصديقة لمكافحة الاتجار بالبشر".

وكان الدبيبة يتحدث خلال اجتماع مع المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر، بحضور وزيري الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي والمالطي بايرون كاميليري، بالإضافة إلى وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة حصول ليبيا على "الدعم السياسي" من الاتحاد الأوروبي والدول المتضررة من تدفقات الهجرة.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا في مجال الهجرة "مناف للأخلاق" ويصل إلى حد "التواطؤ في انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان".

وتشهد سواحل ليبيا باستمرار، حالات غرق قوارب تقل مهاجرين، حيث لقي ما لا يقل عن 60 مهاجرًا، بينهم نساء وأطفال، حتفهم بعد غرق قاربين قبالة ليبيا منتصف الشهر الماضي، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، قضى منذ بداية عام 2025 ما لا يقل عن 743 شخصًا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط، بينهم 538 في وسط المتوسط، الذي "يظل أخطر طريق للهجرة في العالم" بسبب "ممارسات الاتجار الخطيرة بشكل متزايد، وقدرات الإنقاذ المحدودة، والقيود المتزايدة على العمليات الإنسانية".

وبحسب أحدث أرقام المنظمة، تم اعتراض 11526 شخصًا وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام، بما في ذلك 1058 امرأة و382 طفلًا.

تابع القراءة

المصادر

وكالات