تنضم بلغاريا إلى منطقة اليورو يوم الخميس، لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة.
خطوة ترى الحكومات المتعاقبة أنها تعزز الاقتصاد وربط البلاد أكثر بالاتحاد الأوروبي، لكنها تثير مخاوف من ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط السياسية في ظل أزمة داخلية متواصلة.
وخلال الصيف، شهدت البلاد احتجاجات تطالب بالإبقاء على الليف البلغاري، وسط مخاوف المواطنين من ارتفاع الأسعار.
"يجب وقف جميع السرقات".. احتجاجات عارمة وحشود غاضبة من جيل زد تُجبر حكومة بلغاريا على سحب خطة ميزانيتها لعام 2026#أنا_العربي #التلفزيون_العربي pic.twitter.com/mSJjJbbiFB
— AlarabyTube - العربي تيوب (@AlarabyTubeTv) December 3, 2025
وبحسب استطلاعات الرأي، يعارض نحو 49 بالمئة من البلغاريين اعتماد اليورو، خصوصًا في المناطق الريفية الفقيرة، حيث يخشى السكان زيادة تكاليف المعيشة.
فوائد اقتصادية متوقعة لاعتماد بلغاريا اليورو
وترى السلطات أن الانتقال إلى اليورو سيحمي البلاد اقتصاديًا، ويعزز دورها في الاتحاد الأوروبي، ويقلل من النفوذ الروسي.
وسيتمكن الاقتصاد البلغاري من المشاركة في القرارات النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بعد عقود من ربط العملة المحلية بالمارك الألماني ثم اليورو دون أي تأثير على السياسة النقدية.
من جهتها، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن اعتماد اليورو سيحقق مكاسب كبيرة، منها تسهيل التجارة، وخفض تكاليف التمويل، واستقرار الأسعار.
كما قد توفر الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 500 مليون يورو سنويًا من رسوم صرف العملات الأجنبية.
ومن المتوقع أن يستفيد قطاع السياحة، الذي يمثل نحو 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ارتفاع الأسعار والرقابة الحكومية
ورغم ذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 5 بالمئة في نوفمبر/ تشرين الثاني، بينما قفزت أسعار العقارات بنسبة 15.5 بالمئة في الربع الثاني، أي ثلاثة أضعاف متوسط منطقة اليورو.
وللحد من المخاوف، عزز البرلمان الرقابة على زيادات الأسعار لضمان عدم استغلال التحول إلى اليورو.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن الاستفادة الكاملة من الانضمام إلى منطقة اليورو مرتبطة باستقرار الحكومة خلال العامين المقبلين، لضمان تحقيق المكاسب الاقتصادية والاجتماعية وحماية المستهلكين وتجار التجزئة بشكل أفضل.