أظهر تحليل أن نصف أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط كان لا يزال تحت تأثير الجفاف في بداية يونيو/ حزيران الجاري، وهو مستوى قياسي لهذا الوقت من العام.
ويُعد هذا المعدل الذي بلغ 50% للفترة من 1 إلى 10 يونيو أعلى بكثير من متوسط بداية الشهر ذاته، والذي بلغ 33% بين عامي 2012 و2024.
وبحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات المرصد الأوروبي للجفاف (إي دي أو)، فقد انخفض مستوى الجفاف بشكل طفيف مقارنة في مايو/ أيار، حين كان الجفاف يطال 52% من أوروبا وسواحل البحر الأبيض المتوسط، وهو رقم قياسي على صعيد الأشهر كافة مجتمعة.
ويجمع مؤشر الجفاف الصادر عن مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي -والمستند إلى رصد الأقمار الاصطناعية- بين ثلاثة معايير، هي: هطول الأمطار، ورطوبة التربة، وحالة الغطاء النباتي. كما يستنتج ثلاثة مستويات للجفاف، هي: المراقبة، التحذير، التنبيه.
ست دول متضررة من الجفاف في يونيو
وكانت المناطق الأكثر تضررًا من الجفاف في أوائل يونيو في شرق أوروبا وشمالها، بالإضافة إلى شمال دول المغرب.
وتأثرت ستة بلدان ومناطق بالجفاف بنسبة تخطت 80% من أراضيها، هي: لوكسمبورغ (97%)، وأرمينيا (95%)، وشمال قبرص (91%)، وبلجيكا (91%)، وقبرص (87%)، والمملكة المتحدة (84%ة).
وبعد ارتفاع قياسي في درجات الحرارة خلال فصل الربيع، تشهد المملكة المتحدة حاليًا تأثيرًا على احتياطاتها المائية، ما يثير مخاوف المزارعين. في حين دعا الاتحاد الزراعي البريطاني الرئيسي إلى الاستثمار في تركيب خزانات مياه مباشرة في المزارع.
كما تفاقم الجفاف الذي أثّر على أكثر من ثلاثة أرباع البلاد منذ نهاية مارس/ آذار، إذ باتت 15% من البلاد عند المستوى الأعلى (مستوى التنبيه)، ما يعني أنها تشهد نموًا نباتيًا غير طبيعي.
وتضررت بلجيكا بشكل أكبر، إذ تأثر ما يقرب من ثلث أراضيها، وكذلك أوكرانيا وبيلاروس اللتان طال الجفاف أكثر من ربع مساحة اليابسة فيهما. بينما نجت دول جنوب أوروبا نسبيًا من الجفاف.
فبعد هطول أمطار غزيرة في أوائل الربيع، أثر الجفاف على 8% من إسبانيا، وأقل من 1% من البرتغال في أوائل يونيو. وهذا أقل بكثير من متوسط الفترة ما بين عامي 2012 إلى 2024 لهذا الوقت من العام، والذي بلغ 38%، و33% على التوالي.
وفي فرنسا، استمر الجفاف متركزًا بشكل رئيسي في النصف الشمالي، إذ تأثرت 39% من أراضي فرنسا القارية بالجفاف، مع 8% من الأراضي في حالة تنبيه.