تترأس فرنسا وبريطانيا، اليوم الجمعة، اجتماعًا يضم نحو 40 دولة، في مسعى لإيصال رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن عددًا من أبرز حلفائها مستعدون للاضطلاع بدور في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بمجرد توافر الظروف المناسبة.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالمضيق، حيث أغلقت إيران الممر البحري إلى حد كبير أمام السفن غير التابعة لها منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط، فيما فرضت واشنطن حصارًا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتبارًا من يوم الاثنين.
مهمة بحاجة لتنسيق
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأخرى إلى المساهمة في فرض الحصار، منتقدًا دول حلف شمال الأطلسي لعدم القيام بذلك.
في المقابل، تؤكد بريطانيا وفرنسا وعدد من الدول أن الانضمام إلى الحصار قد يُعد دخولًا في الحرب، لكنها في الوقت نفسه تعلن استعدادها للمساهمة في إبقاء المضيق مفتوحًا بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء الصراع.
المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو للتلفزيون العربي: نسعى بالتعاون مع دول أخرى إلى تشكيل مهمة دفاعية في مضيق هرمز pic.twitter.com/P7ClAsNNbm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 16, 2026
ولا تشمل المبادرة قيد النقاش حاليًا الولايات المتحدة أو إيران، رغم أن دبلوماسيين أوروبيين يشيرون إلى أن أي مهمة قابلة للتطبيق ستحتاج لاحقًا إلى تنسيق مع الطرفين، على أن يتم إطلاع واشنطن على نتائج المحادثات.
ووفق مذكرة وُجهت إلى الدول المدعوة، يهدف الاجتماع إلى إعادة التأكيد على الدعم الدبلوماسي لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز، وضرورة احترام القانون الدولي.
ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
كما سيتناول التحديات الاقتصادية التي يواجهها قطاع الشحن، وسلامة أكثر من 20 ألف بحّار عالق، إلى جانب سفن تجارية محاصرة في المنطقة.
وسيناقش المشاركون أيضًا التحضيرات لإمكانية نشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات عند استيفاء الشروط، بهدف ضمان حرية الملاحة.
ومن المتوقع أن يصدر بيان في ختام الاجتماع، يقدّم تصورًا أوليًا لما يمكن أن تتضمنه هذه المهمة، دون تحديد مفصل لمساهمات كل دولة.
وفي إحاطة للصحفيين، قال مسؤول فرنسي رفيع إن الإطار المقترح قد يشمل تبادل معلومات استخباراتية، وقدرات لإزالة الألغام، ومرافقة عسكرية، إضافة إلى آليات تنسيق مع الدول المجاورة، موضحًا أن "الموارد المستخدمة ستعتمد بطبيعة الحال على الوضع". ومن المقرر أن تفضي محادثات اليوم إلى اجتماع تخطيطي عسكري متعدد الجنسيات يُعقد الأسبوع المقبل.