Skip to main content

بن غفير يشكل وحدة شرطة جديدة من عشرات المستوطنين.. ما هدفها؟

الخميس 10 يوليو 2025
زعمت الشرطة الإسرائيلية أن أكثر من 100 متطوع تلقّوا تدريبات قتالية وتجهيزات متقدّمة - غيتي

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، تأسيس وحدة شرطية من عشرات المستوطنين، بهدف تطبيق "سيادة" تل أبيب على الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد إضافي للعدوان المتواصل في الضفة كذلك.

وخلال مراسم أقيمت في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة أمس الأربعاء، أعلن رسميًا "افتتاح وحدة الاستجابة الأولى التابعة لشرطة الضفة الغربية، بمشاركة وزير الأمن القومي ومسؤولين كبار في الشرطة والجيش".

ماذا تضم الوحدة الجديدة؟

وأضافت الشرطة في بيان لها الخميس، أن "الوحدة الجديدة" تضم "عشرات المتطوعين من سكان البلدات (المستوطنات)"، مضيفة أنها "تأسست بهدف توفير استجابة سريعة وفعالة في حالات الطوارئ، إلى جانب المساهمة في معالجة الجرائم وتعزيز الأمن الشخصي في المنطقة"، وفق تعبيراتها.

ومشيرة إلى الاستعدادات لمواصلة التصعيد ضد الفلسطينيين بالضفة، قالت الشرطة: "أكثر من 100 متطوع تلقّوا تدريبات قتالية وتجهيزات متقدّمة، وحصلوا على صلاحيات شرطية خاصة".

وفيما يتعلق بفكرة التأسيس، قالت الشرطة: "أُنشئت الوحدة بناءً على تفكير إستراتيجي ودروس مستفادة من أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 الأمنية (هجوم حماس على المستوطنات المحاذية لغزة)، بهدف توفير استجابة سريعة ومهنية وفعّالة لأي حادث".

وزعم البيان أن هذه الخطوة "تؤكد التزام شرطة إسرائيل بتعزيز دفاع المستوطنات".

"سيادة حقيقية وصهيونية عملية"

وفي تعقيبه على ذلك، اعتبر بن غفير المتطوعين "جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، ويُقدّمون استجابة سريعة في الميدان، وهذه هي ميزتهم"، وفق البيان نفسه.

وأكد أن الخطوة تعكس "سيادة حقيقية وصهيونية عملية"، في إشارة إلى مساعي ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل.

وقبل أسبوع، وقع 14 وزيرًا إسرائيليا ورئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا رسالة، وبعثوها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها بتطبيق "السيادة على الضفة فورًا".

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتحذر من أنه يقوض إمكانية معالجة الصراع وفقًا لمبدأ حل الدولتين، وتدعو إسرائيل منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

في السياق، قال أفشالوم بيليد نائب المفوض العام للشرطة، إن "وحدات الاستجابة الأولى قوة تطوعية، يتمثل دورها في مساعدة وحدات الشرطة الإسرائيلية في مهامها"، وفق بيان الشرطة.

وأضاف بيليد أن الوحدة "تهدف إلى تشكيل طبقة إضافية في تعزيز الأمن الشخصي للمواطنين الإسرائيليين، سكان يهودا والسامرة (المستوطنين بالضفة الغربية)".

وسبق أن أعلن بن غفير مرارًا منذ بداية الإبادة الإسرائيلية في غزة، توزيع آلاف الأسلحة على المستوطنين بداعي حماية المستوطنات، بينما تتهمه المعارضة باستغلال منصبه من أجل إقامة مليشيات تحت مسمى "الحرس الوطني".

وكانت إسرائيل قد أعلنت في مايو/ أيار الفائت أنها ستقيم في الضفة الغربية المحتلة 22 مستوطنة جديدة.

عقوبات على بن غفير

ويُعد المتطرف إيتمار بن غفير شخصية مثيرة للجدل في المشهد السياسي الإسرائيلي، إذ يُعرف بآرائه اليمينية المتطرفة ومواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين.

والشهر الماضي، أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج، فرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لتحريضهما المتكرر على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.

وتؤكد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يحاول "تأجيج حرب دينية"، عبر تكراره اقتحام باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

وبالتوازي مع الإبادة بقطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس، ما أدى إلى استشهاد 994 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال أكثر من 18 ألفًَا آخرين، وفق معطيات فلسطينية.

المصادر:
وكالات
شارك القصة