الجمعة 15 مايو / مايو 2026
Close

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى.. تنديد فلسطيني ودعوة للرباط بالمسجد

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى.. تنديد فلسطيني ودعوة للرباط بالمسجد

شارك القصة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المسجد الأقصى
زادت الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى منذ تولي بن غفير مهامه - غيتي/ أرشيفية
زادت الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى منذ تولي بن غفير مهامه - غيتي/ أرشيفية
الخط
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير من داخل باحات المسجد الأقصى: نشعر اليوم بأننا أصحاب المكان، وما زال أمامنا الكثير لنفعله ونُحسّنه هنا".

أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة اليوم الأحد ردود فعل غاضبة، اعتبرت الحادثة "انتهاكًا صارخًا وتدنيسًا لحرمة المسجد".

وصباح اليوم، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، التي انتشرت بكثافة لتأمين الاقتحام.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أدّى مستوطنون صلوات تلمودية داخل باحات الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد بين المسلمين واليهود.

ومن داخل باحات المسجد الأقصى، قال بن غفير: نشعر اليوم بأننا أصحاب المكان، وما زال أمامنا الكثير لنفعله ونُحسّنه هنا".

"انتهاك صارخ"

وفي بيان نقلته "وفا"، قالت الرئاسة الفلسطينية إن الاقتحام يعد "انتهاكًا صارخًا" للوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى، و"تدنيسًا لحرمته، وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا".

وأكدت أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، محذرةً من تداعيات استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس على الأمن والاستقرار.

كما شددت الرئاسة على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها، مؤكدةً أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حماس تدعو للرباط في المسجد الأقصى

بدورها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيين إلى الرباط في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، لإفشال المخططات الإسرائيلية.

وقالت حركة حماس في بيان إن "الاقتحام المتكرر للمتطرف الصهيوني بن غفير لباحات المسجد الأقصى، والذي كان آخره صباح الأحد، يؤكد نوايا حكومة الاحتلال المجرمة وإصرارها على تنفيذ مشاريعها التهويدية".

وأضافت الحركة أن الاقتحام "يعكس دعمًا كاملًا لمخططات جماعات المستوطنين الإرهابية".

وعَدّت الحركة الاقتحام استفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم واعتداءً "صارخًا على حرمة المسجد"، مؤكدةً أن ذلك لن يغير من حقيقة أن المسجد خالص للمسلمين.

كما طالبت الأمتين العربية والإسلامية بالدفاع عن المسجد الأقصى والضغط على إسرائيل لـ"إرغامها على وقف تدنيس المسجد ومخططاتها التهويدية"، مُناشدةً المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته إزاء هذه الاعتداءات.

اقتحام الأقصى "عمل استفزازي"

وفي ردود الفعل أيضًا، ندّد الأردن بحادثة اقتحام بن غفير المسجد الأقصى، معتبرة الفعل "انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيسًا لحرمته، وتصعيدًا مدانًا واستفزازًا غير مقبول".

وشددت وزارة الخارجية الأردنية في بيان على رفض المملكة المطلق وإدانتها لمواصلة الاقتحامات وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي لها.

ورأت في ذلك "عملًا استفزازيًا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا"، محذّرةً من عواقب استمرار الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما أكدت أن "لا سيادة لإسرائيل" على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مطالبةً بوقف "الممارسات الاستفزازية للوزير المتطرف، التي تعد امتدادًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى التصعيد، ووقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية".

ومنذ 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية. ومنذ أن تولى بن غفير مهامه وزيرًا للأمن القومي الإسرائيلي نهاية 2022، زادت انتهاكات تل أبيب في المسجد.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة