الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

بن غفير يهدد بهدم قبر "القسّام" بعد تدمير محيطه.. كيف ردّت "حماس"؟

بن غفير يهدد بهدم قبر "القسّام" بعد تدمير محيطه.. كيف ردّت "حماس"؟

شارك القصة

بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام عد تدمير محيطه
بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام عد تدمير محيطه- شبكة فلسطين الإخبارية
بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام عد تدمير محيطه- شبكة فلسطين الإخبارية
الخط
اعتبرت حركة حماس أن تهديد بن غفير بهدم قبر الشيخ عز الدين القسام قرب حيفا يمثل "تعديًا غير مسبوق على الحرمات وانتهاكًا للمقدسات واستباحة لقبور الأموات".

جدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، تهديده بهدم قبر الشيخ عز الدين القسّام في بلدة الشيخ قرب مدينة حيفا شمالي البلاد.

ونشر بن غفير على حسابه في منصة "تلغرام" مقطع فيديو ظهر فيه وهو يُشرف على إزالة خيمة نصبتها لجنة الوقف الإسلامي قرب ضريح القسّام، مكررًا تهديده بهدم القبر.

وقال بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف: "هذه أراضينا، وأراضي دولة إسرائيل. وهذه خطوة أولى ومهمة من أجل إخراج الاستعراض التحريضي المسمّى قبر عز الدين القسام من هنا"، على حد تعبيره.

وأضاف: "هذا عمليًا فرض للسيطرة والنظام، وأنا فخور بالعمل الذي تقوم به سلطة فرض القانون".

وفي منشور آخر مرفق بالفيديو على منصّة "إكس"، كتب بن غفير: "يجب هدم قبر الإرهابي البارز عز الدين القسام"، على حد وصفه، مضيفًا "لقد اتخذنا الخطوة الأولى صباح أمس"، في إشارة إلى إزالة الخيمة.

من جهته، قال حزب "الوفاء والإصلاح العربي" في إسرائيل في بيان يوم الأربعاء: "قامت الشرطة الإسرائيلية وبأعداد كبيرة الأربعاء، وفي هذا الطقس الماطر، بإزالة الخيمة الموجودة على أرض مقبرة القسّام".

وأضاف البيان أنّ الشرطة أزالت اللافتة التعريفية بتاريخ المقبرة، وكذلك وحدة الطاقة الشمسية الموجودة فيها، مشيرًا إلى أنّ ذلك تم بموجب أمر هدم.

"محاولة لطمس ذاكرة الأمة"

في غضون ذلك، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، أنّ تهديد بن غفير بهدم قبر الشيخ عز الدين القسام قرب حيفا يُمثّل "تعديًا غير مسبوق على الحرمات وانتهاكًا للمقدسات واستباحة لقبور الأموات".

وقال القيادي بالحركة محمود مرداوي في بيان، إنّ "تهديد المتطرف إيتمار بن غفير بإزالة قبر المجاهد الشيخ عز الدين القسام، والإعلان عن اتخاذ الخطوة الأولى لذلك، يُمثّل مستوى غير مسبوق من التعدي على الحرمات وانتهاك المقدسات".

وأضاف أنّ هذا السلوك يأتي "بعد الجرائم والانتهاكات الخطيرة ضد شعبنا في غزة"، معتبرًا أنّه "استباحة جديدة تطال حتى قبور الأموات".

وأوضح مرداوي أنّ "هذا السلوك يكشف حجم الانحدار الأخلاقي الذي بلغه الاحتلال، ويعبّر عن عقلية انتقامية لا تتردّد في العبث بتاريخ شعبنا ورموزه الوطنية والدينية".

وأشار إلى أنّ "استهداف قبر القسام، العالم السوري المجاهد الجليل، وأيقونة النضال الثوري ضد الظلم والاحتلال، ليس مجرد اعتداء على قبر، بل محاولة لطمس ذاكرة الأمة وإزالة شاهد من شواهد كفاحها المستمر".

وأكد أنّ "المساس بحرمة الأموات يفضح العقلية الفاشية التي تحكم حكومة الاحتلال، ويثبت أن التطرف تحول إلى سياسة رسمية تستوجب موقفًا دوليًا للجم هذا التوحش".

ويُعدّ  عز الدين القسّام المولود عام 1883 في بلدة جبلة بالساحل السوري، شخصية بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني والعربي.

وقاد "القسّام" حركة الكفاح المسلح ضد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني في سوريا وفلسطين في بدايات القرن العشرين.

واستشهد عام 1935 في معركة مع القوات البريطانية قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وكان لاستشهاده أثر كبير في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.

وتيمّنًا باسمه وتكريمًا لمسيرته ضد الاستعمار، أطلقت حركة "حماس" اسمه على جناحها العسكري ليُصبح "كتائب الشهيد عز الدين القسام".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/ وكالات
تغطية خاصة