أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الخميس، إطلاق تحالف دولي طارئ لتمويل السلطة الفلسطينية.
وقال بن فرحان في مؤتمر صحفي بنيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة: "أُعلن عن إطلاق تحالف دولي طارئ لتمويل السلطة الفلسطينية بشكل مباشر، مع عدد من الشركاء الهامين".
وفي هذا الإطار، كشف الوزير السعودي عن تقديم المملكة 90 مليون دولار لتمويل السلطة الفلسطينية. بن فرحان أكد أن الدول العربية والإسلامية أوضحت للرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاطر ضم إسرائيل للضفة الغربية.
وقال: "أوضحت بعض الدول للرئيس بشكل تام خطر أي ضم في الضفة الغربية، وما يشكله ذلك من خطر ليس فقط على إمكانية تحقيق السلام في غزة، بل على أي سلام مستدام على الإطلاق. وأنا على ثقة بأن الرئيس ترمب قد فهم موقف الدول العربية والإسلامية".
وكان بن فرحان قد ترأس مساء الأربعاء بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج, الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الجمعية العامة للأمم المتحدة
وافتتح الوزير السعودي الاجتماع قائلًا: "نجتمع اليوم بعد عام على إطلاق مبادرتنا المشتركة (التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين)، الذي تتشرف المملكة برئاسته بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، وبعد أيام من اعتماد الجمعية العامة إعلان نيويورك الذي يشكل إجماعًا دوليًا تاريخيًا على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأشار بن فرحان إلى إعلان نيويورك بأنه تكليف واضح للجميع لتحويل التوافق إلى التزامات زمنية وآليات متابعة، وقال: "لا يكفي إصدار البيانات ما لم تتحول إلى عمل حقيقي يغير واقع الاحتلال وعدوانه".
وأضاف خلال كلمته أن الاجتماع يأتي بعد قمة السلام التي ترأستها المملكة وفرنسا وأثمرت عن اعترافات واسعة بدولة فلسطين مما يعزز الإرادة الدولية لترسيخ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشددًا على أن "واقع الاحتلال ما زال يتمادى في الإبادة والمجاعة والانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، بل وصل إلى اعتداءات على سيادة دول عربية، كان آخرها استهداف دولة قطر".
ولفت إلى أن الهدف من الاجتماع هو تنسيق الجهود ووضع آليات تنفيذية ومؤشرات تقدم ومساءلة واضحة، مع مواصلة العمل المشترك في العواصم الإقليمية والدولية.