الأربعاء 21 Sep / September 2022

بوتين يدعو إلى تحقيق "السيادة التكنولوجية" لروسيا.. ما وراء ذلك؟

بوتين يدعو إلى تحقيق "السيادة التكنولوجية" لروسيا.. ما وراء ذلك؟

Changed

تقرير لـ"العربي" حول ارتفاع مخاطر الهجمات الإلكترونية بعد الحرب الروسية على أوكرانيا (الصورة: رويترز)
يشدد الرئيس الروسي على حاجة بلاده إلى أن "تقلص جذريًا المخاطر المرتبطة باستخدام البرامج وتكنولوجيا الكمبيوتر ومعدات الاتصالات الأجنبية".

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حكومته، اليوم الجمعة، إلى تحقيق ما سماه "السيادة التكنولوجية"، معتبرًا أن بلاده تعرضت للعديد من الهجمات الإلكترونية منذ أن هاجمت أوكرانيا قبل 86 يومًا.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، قال بوتين: إن عدد الهجمات الإلكترونية، بما في ذلك الهجمات المعقدة، زاد عدة مرات، منذ بدء حملة موسكو العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط الماضي.

هجمات منسقة

وأوضح بوتين في تصريحاته المتلفزة، أن الهجمات تأتي من دول مختلفة لكن "من الواضح أنها منسّقة".

ولفت الرئيس الروسي الذي يرفض كل الدعوات لوقف الحرب على الجارة أوكرانيا، إلى أن الهجمات استهدفت "البنية التحتية المعلوماتية الحيوية" لروسيا بما في ذلك وسائل إعلام ومؤسسات مالية وموقعًا حكوميًا إلكترونيًا.

وشدّد بوتين على حاجة روسيا إلى أن "تقلّص جذريًا المخاطر المرتبطة باستخدام البرامج وتكنولوجيا الكمبيوتر ومعدات الاتصالات الأجنبية".

وأردف أنه "من أجل تعزيز سيادتنا التكنولوجية، تحتاج الحكومة إلى إنشاء قاعدة مكونات إلكترونية روسية حديثة في أقصر وقت ممكن".

هجمات إلكترونية

وتعرضت مواقع كثيرة من الشركات المملوكة للدولة ومواقع إخبارية في روسيا لمحاولات اختراق من وقت إلى آخر منذ بدء الهجوم على أوكرانيا، وتستهدف الهجمات غالبًا الوصول إلى معلومات تتناقض مع الموقف الرسمي الروسي من الصراع.

كما شهدت المواقع الإلكترونية للكرملين وشركة "إيروفلوت" للطيران وبنك "سبيربنك" انقطاعًا أو مشكلات مؤقتة في الأسابيع القليلة الأولى من الحرب.

ومع تزايد عزلة روسيا عن الأنظمة المالية، وسلاسل الإمداد العالمية، اقترحت الحكومة مجموعة من التدابير لدعم قطاع تقنية المعلومات ضمن قطاعات أخرى.

وأشار بوتين إلى وجود محاولات تستهدف تعطيل موارد الإنترنت الخاصة ببنية المعلومات التحتية الروسية الحساسة"، مبينًا أن المؤسسات الإعلامية والمالية مستهدفة.

ومنذ وقت طويل سعت موسكو إلى تحسين البنية التحتية لشبكة الإنترنت المحلية، بل إنها فصلت نفسها عن شبكة الإنترنت العالمية خلال اختبارات في الصيف الماضي.

ومع ذلك فإن سيل العقوبات الغربية غير المسبوقة ضد روسيا ردًا على حملتها العسكرية في أوكرانيا زاد الضغوط من أجل جعل نظم تكنولوجيا المعلومات الروسية أكثر كفاءة.

التصدي للهجمات الإلكترونية

وبعد شهر من الهجوم الروسي، حذر الرئيس الأميركي جو بايدن شركات بلاده من هجمات إلكترونية روسية محتملة ردًا على العقوبات الغربية لروسيا إثر هجومها على أوكرانيا.

ورفض حينها الكرملين، تلك التحذيرات الأميركية، معتبرًا أن موسكو لا تشارك في أعمال "لصوصية".

لكن "غوغل" المملوكة لشركة "ألفابت"، سبق وأن كشفت في مارس/ آذار الماضي، أن قراصنة إنترنت من روسيا معروفين لدى خبراء أمن الإنترنت منخرطون في عمليات تجسس، يشنون هجمات إلكترونية على أهداف أوكرانية وأخرى تابعة لحلفاء أوروبيين لأوكرانيا.

وبعد مرور 86 يومًا على الهجوم الروسي على أوكرانيا، ورغم تعرّض كثير من منشآت البنية التحتية الأوكرانية، للهجوم من قوة عسكرية كبرى تتمتع بقدرات إلكترونية، إلا أن الإنترنت في أوكرانيا لا يزال سليمًا إلى حد كبير، مما يسمح لملايين الأشخاص الذين بقوا في البلاد بإيصال أصواتهم للعالم، وتغذية حركة عالمية داعمة لأوكرانيا.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close