الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

بوساطة أميركية قطرية.. اتفاق سلام بين الكونغو الديموقراطية ورواندا

بوساطة أميركية قطرية.. اتفاق سلام بين الكونغو الديموقراطية ورواندا

شارك القصة

وُقع اتفاق السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو بشكل رسمي خلال احتفال نُظّم في واشنطن - رويترز
وُقع اتفاق السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو بشكل رسمي خلال احتفال نُظّم في واشنطن - رويترز
الخط
يستند الاتفاق إلى المبادئ التي تمّت الموافقة عليها في أبريل وتتضمّن احترام وحدة الأراضي ووقف الأعمال العدائية بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقعت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اتفاق سلام بوساطة أميركية قطرية، ينحي بموجبه الطرفان البنادق جانبًا بعد حرب استمرت نحو 30 عامًا كلّفت آلاف القتلى والنازحين. 

ومن البيت الأبيض، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاتفاق واعتبره اتفاقًا طال انتظاره.

وبحضور وزيرَي خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا، قال ترمب: "النزاع بين رواندا والكونغو الديمقراطية أضاع فرصًا كثيرة وراح ضحيته كثيرون وجاء الوقت لإنهائه"، وشكر دولة قطر والاتحاد الإفريقي اللذين عملا بشكل وثيق مع واشنطن وبلا كلل من أجل التوصل إلى اتفاق السلام.

وتمّ توقيع الاتفاق بشكل رسمي خلال احتفال نُظّم في واشنطن الجمعة، في حضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيرَيه في الكونغو الديمقراطية تيريزا كاييكوامبا واغنر، وفي رواندا أوليفييه اندوهوجيريهي. 

تفاصيل اتفاق السلام بين رواندا والكونغو الديمقراطية

ويستند الاتفاق إلى المبادئ التي تمّت الموافقة عليها بين الدولتين في أبريل/ نيسان الماضي، وتتضمّن أحكامًا بشأن "احترام وحدة الأراضي ووقف الأعمال العدائية" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد الهجوم الذي قادته جماعة إم 23 المسلّحة.

وينص الاتفاق على انسحاب القوات الرواندية من شرق الكونغو في غضون 90 يومًا وإطلاق إطار للتكامل الاقتصادي بين البلدين في أفق 3 أشهر.

لكنه يظل بحاجة لرعاية أميركية لكي يصمد، وفق ما توجهت به وزيرة الكونغو الديمقراطية تيريزا كاييكوامبا واغن إلى الرئيس ترمب. وفي الاتجاه ذاته، مضى نظيرها الرواندي، ليؤكد أنه من المهم أن تظل واشنطن ملتزمة بما جرى التوقيع عليه. 

وقال الوزير الرواندي إنّ الاتفاق "يستند إلى الالتزام الذي تمّ التعهّد به.. لإنهاء الدعم الحكومي للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا والميليشيات المرتبطة بها بشكل لا رجوع عنه، وقابل للتحقّق".

قطر ترحب بالاتفاق

وفي أولى ردود الفعل، رحّبت دولة قطر باتفاق السلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا الذي يأتي بعد جولات من المفاوضات.

وكان الرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي قد استضيفا في الدوحة في منتصف مارس/ آذار الماضي. ومن المتوقع أن يستقبل ترمب الرئيسَين في البيت الأبيض في تموز/يوليو.

وفي معرض تعليقه على الاتفاق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "إنّها لحظة مهمة بعد ثلاثين عامًا من الحرب"، متداركًا أنّه لا يزال هناك "الكثير للقيام به".

كما أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتفاق السلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا ووصفه بأنه "خطوة تاريخية إلى الأمام"، مضيفًا أن "السلام يجب أن يصمد".

وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قالت رئيسة بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بينتو كيتا الجمعة إن "التوترات ما زالت قائمة لكن خطوط الجبهة والتفاوض تتحرك، ما يمهّد الطريق للسلام"، مشيرة إلى "إحراز تقدم كبير نحو إنهاء النزاع".

30 عامًا من العنف

واعتبرت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" التي عملت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن الاتفاق تشوبه ثغرات كبرى، خصوصًا في ما يتعلق بالالتزام بالمحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان. وقال المدير التنفيذي للمنظمة سام ظريفي "لا يمكن إرساء سلام دائم من دون عدالة حقيقية".

وسيطرت حركة إم 23 المدعومة من رواندا وفق خبراء في الأمم المتحدة والولايات المتحدة، على مدن كبرى في غوما في يناير/ كانون الثاني وبوكافا في فبراير/ شباط في خضم هجوم مباغت أسفر عن آلاف القتلى.

والشطر الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية متاخم لرواندا، وهو غني بالموارد الطبيعية ويعاني العنف منذ أكثر من ثلاثين عامًا.

وتمّ التوصّل إلى عدّة اتفاقات لوقف إطلاق النار وانتهاكها منذ أن استأنفت حركة إم 23 عملياتها في شرق الكونغو الديمقراطية عام 2021، بينما أدّت الاشتباكات مع القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص وتسبّبت في أزمة إنسانية هائلة.

وتنفي كيغالي تقديم أي دعم عسكري للحركة، لكنّها تقول إنّ أمنها مهدّد منذ فترة طويلة من قبل الجماعات المسلّحة، بما فيها القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، التي أنشأها زعماء الهوتو السابقون المرتبطون بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات