اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الخميس، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب قادر على حسم نتيجة الحرب المستعرة منذ 34 شهرًا مع روسيا.
وقال زيلينسكي في مقابلة مع التلفزيون الأوكراني: "بوسع ترمب أن يكون حاسمًا. بالنسبة لنا هذا هو الأهم".
وأضاف زيلينسكي الذي يواجه تقدمًا للقوات الروسية في شرق البلاد أن ترمب أبلغه بأنه سيكون من أوائل الزوار لواشنطن، بعد تنصيبه رئيسًا هذا الشهر.
"الضمانات الأمنية"
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن مزايا ترمب "موجودة بالفعل، وبوسعه أن يكون حاسمًا في هذه الحرب. وهو قادر على إيقاف بوتين، أو بعبارة أدق، على مساعدتنا على إيقاف بوتين. إنه قادر على القيام بذلك" .
وأوضح زيلينسكي أن الأولوية تتمثل في استقرار الجبهة الأمامية مبكرًا في العام الجديد، مضيفًا أن بوتين يخشى المفاوضات لأنها قد تكون بمثابة الهزيمة لروسيا، وقال: "إن تحقيق سلام عادل لأوكرانيا يعني الحصول على ضمانات أمنية قوية من حلفائها، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتلقي دعوة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي"، وهي الفكرة التي ترفضها موسكو.
وأضاف في تصريحاته: "أي ضمانات أمنية من دون الولايات المتحدة ستكون ضمانات ضعيفة بالنسبة لأوكرانيا بطبيعة الحال".
وترمب الذي سيعود الى البيت الأبيض رسميًا في 20 يناير/ كانون الثاني، كان قد أكد قدرته على وقف الحرب خلال 24 ساعة، من دون أن يقدم خطة واضحة لذلك. الا أن تصريحاته أثارت قلق كييف التي تخشى أن يحاول الرئيس الجمهوري دفعها إلى القبول بالتخلي عن أراضٍ تحتلها روسيا من أجل الإسراع في إنهاء هذا النزاع.
التقدم والهجمات الروسية
وسعى زيلينسكي وفريقه الى تعزيز التواصل مع ترمب منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني، وسط خشية في كييف من أن يعمد الرئيس الجمهوري الى خفض كميات المساعدات العسكرية الأميركية التي تعتمد عليها أوكرانيا بشكل أساسي في مواجهة روسيا
وعلى الصعيد الميداني، أقرّ زيلينسكي بأن جنوده باتوا منهكين في ظل مواصلة روسيا الضغط بلا هوادة على الجبهة. وقال: "هم يضغطون وشبابنا متعبون".
وتقدمت القوات الروسية على مساحة تناهز أربعة آلاف كيلومتر مربع في أوكرانيا خلال العام المنصرم، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات من معهد دراسة الحرب، في ظل معاناة قوات كييف من نقص العديد والإنهاك.
وأكدت كييف اليوم، أن الدفاعات الجوية للقوات الجوية الأوكرانية أسقطت 60 طائرة مسيرة من أصل 93 أطلقتها روسيا في هجوم شنته الليلة الماضية.
وأضافت أن 26 طائرة مسيرة "فُقد أثرها"، في إشارة إلى استخدام التشويش الإلكتروني لإعادة توجيه الطائرات المسيرة الروسية. وذكرت القوات الجوية أن طائرة مسيرة روسية واحدة لا تزال في الجو.