الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

بيدرسون في دمشق.. تركيا تبدي استعدادها لتقديم التدريب العسكري لسوريا

بيدرسون في دمشق.. تركيا تبدي استعدادها لتقديم التدريب العسكري لسوريا

شارك القصة

موفد الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون
موفد الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون - غيتي
الخط
أعرب وزير الدفاع التركي يشار غولر عن استعداد بلاده للتعاون العسكري مع القيادة الجديدة في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وصل موفد الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون إلى دمشق الأحد، حسبما أفادت الناطقة باسمه من دون أن تكشف عن برنامجه في العاصمة السورية.

وتأتي هذه الزيارة بعد أن سيطرت الفصائل السورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري على العاصمة دمشق، وقبلها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وصول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى دمشق

وفي أول تصريح له من العاصمة السورية، أمل بيدرسن في رؤية نهاية سريعة للعقوبات.

وكان بيدرسن دعا في الأيام الأخيرة إلى تنفيذ عملية انتقالية "جامعة" لتجنّب "حرب أهلية جديدة" في سوريا.

وشارك السبت في العقبة في جنوب الأردن إلى جانب وزراء عرب ومن الاتحاد الأوروبي وتركيا في مناقشات حول سوريا.

وأيد المشاركون "تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري" تتيح الانتقال إلى "نظام سياسي يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة".

تركيا: مستعدون لتقديم التدريب العسكري لسوريا

من جهته، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر إنه ينبغي منح الإدارة الجديدة في سوريا فرصة للحكم بعد أن أطلقت رسائل بناءة، مضيفًا أن تركيا مستعدة لتوفير التدريب العسكري إذا طلبت الإدارة السورية الجديدة ذلك.

وأضاف غولر للصحفيين في أنقرة: "في بيانها الأول أعلنت الإدارة الجديدة التي أطاحت بالأسد أنها ستحترم كل المؤسسات الحكومية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى".

وتابع: "نعتقد أننا بحاجة إلى رؤية ما ستفعله الإدارة الجديدة ومنحها فرصة".

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا تدرس التعاون العسكري مع الحكومة الجديدة في سوريا، قال غولر: إن بلاده لديها بالفعل اتفاقيات للتعاون والتدريب العسكري مع الكثير من الدول. وأضاف أن أنقرة "مستعدة لتقديم الدعم اللازم إذا طلبت الإدارة الجديدة ذلك".

وقال غولر: إن تركيا قد تناقش وتعيد تقييم مسألة وجودها العسكري في سوريا مع الإدارة الجديدة "إذا اقتضت الظروف".

ما مصير "وحدات حماية الشعب" الكردية؟

وفي سياق متصل، أكد غولر أن الأولوية لدى تركيا لا تزال القضاء على (وحدات حماية الشعب) الكردية، مشيرًا إلى أن بلاده أوضحت ذلك لواشنطن.

وقوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على عدد من أكبر حقول النفط في سوريا، هي الفصيل الرئيسي في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة. وتقود الفصيل وحدات حماية الشعب، وهي جماعة تعدها أنقرة امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي تحظره أنقرة.

وقال غولر: "في العصر الجديد سيتم القضاء على تنظيم حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب الإرهابي في سوريا عاجلًا أم آجلًا".

وأضاف "أعضاء التنظيم القادمون من خارج سوريا سيغادرونها. أما الأعضاء السوريون فسيتخلون عن أسلحتهم".

وقال الوزير: إن تركيا لا ترى أي مؤشر على عودة ظهور تنظيم الدولة في سوريا، على عكس وجهة النظر الأميركية، وأضاف: "هل سمع أحد عن هجمات شنها إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية؟ نحن لا نرى أو نسمع أي شيء عن التنظيم في الوقت الحالي".

وأشار غولر إلى أن تركيا أبلغت الولايات المتحدة في السابق بأن أنقرة يمكنها نشر ثلاث وحدات من القوات الخاصة في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة وإدارة مخيم الهول، وهو معسكر تُحتجز فيه أسر أعضاء التنظيم، مضيفًا أن واشنطن رفضت كلا العرضين.

ماذا عن الوجود الروسي في سوريا؟

وردًا على سؤال حول دور روسيا في سوريا بالمستقبل، قال غولر إنه لا يرى أي مؤشر على انسحاب روسي كامل.

وأشار إلى أن روسيا تنقل أصولها العسكرية من أجزاء مختلفة من سوريا إلى قاعدتين لها في البلاد، وهما قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس.

وأضاف "لا أعتقد أن الروس سيغادرون (سوريا). سيفعلون كل ما في وسعهم للبقاء".

إلى ذلك، عاد أكثر من 7600 سوري عبر الحدود التركية إلى بلدهم، في الأيام الخمسة التي أعقبت سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية التركي الأحد.

وقال علي يرلي قايا في منشور على منصة إكس: إنّ العدد الإجمالي للسوريين "الذين عادوا بشكل طوعي من تركيا" بين 9 و13 ديسمبر/ كانون الأول، وصل إلى 7621 شخصًا.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة