اضطر أكثر من 800 ألف شخص، أي نحو 15 في المئة من سكان لبنان، على النزوح من ديارهم منذ أن بدأت إسرائيل عدوانها على البلاد في الثاني من مارس/ آذار.
ويُواجه النازحون ظروفًا إنسانية صعبة، مع ضغط كبير على مراكز الإيواء، ونقص في المساعدات الغذائية والطبية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
أزمة النازحين تتفاقم مع الطقس السيء
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي من بيروت جنى الدهيبي، بأنّ الوضع الإنساني الصعب يطغى على المشهد في العاصمة بيروت، حيث أصبح أكثر تعقيدًا خاصة مع المنخفض الجوي الذي يضرب لبنان، إذ تشهد العاصمة أمطارًا غزيرة وبردًا قارصًا، ما ترك آثارًا عميقة على النازحين.
وأضافت أنّ آلاف النازحين يضطرون إلى افتراش الطرقات بعد وصول قدرة مراكز الإيواء إلى ذروتها الاستيعابية، مؤكدًة أنّ كثيرين اضطروا إلى نصب خيامهم على الأرصفة والشوارع.
الحكومة عاجزة عن مواجهة الأزمة
وأوضحت أنّ النازحين الذين تحدّثت إليهم أكدوا أنّهم لم يجدوا أماكن في مراكز الإيواء، ويُواجهون صعوبات كبيرة في حماية خيامهم من الرياح والأمطار.
وأضافت أنّ وسط بيروت تحوّل بالكامل إلى مساحات مفتوحة لخيام النازحين، مشيرة إلى أنّ هذا التحوّل يحمل دلالة كبيرة، خصوصًا بعد سنوات من صدمات متتالية على المدينة، بدءًا من انفجار المرفأ وحتى الحرب الأخيرة.
وقالت إنّ العاصمة تُواجه تحديات كبيرة على المستوى الإنساني، مشيرة إلى أنّ الحكومة غير قادرة على تلبية احتياجات النازحين، في ظل شح المساعدات، ما يزيد من معاناة الفئات الأكثر تضررًا.