"بيع الأرض واشتري العرض".. موجة غضب في سوريا من ارتفاع كلفة الإنترنت
أثارت شركتا الاتصالات في سوريا "سيريتل" و"إم تي إن" سخط العديد من السوريين، إثر طرحهما أسعار باقات جديدة بقيمة مرتفعة زادت بأكثر من 100%، مع إلغاء ما يعرف بـ"باقات الساعات".
ودعا كثير من السوريين على منصات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة شركتَي الاتصالات، مطالبين الحكومة بإدخال شركات جديدة للتخلص من الاحتكار، إضافة إلى تحسين خدمات الإنترنت المنزلي.
دعوات متزايدة لكسر الاحتكار
وكانت الشركتان قد طرحتا أسعار باقاتهما الجديدة، حيث تراوحت بين دولارين و20 سنتًا و27 دولارًا.
وبلغت الباقة المتوسطة، التي تشمل 600 دقيقة اتصال و20 "غيغابايت" إنترنت، نحو 11 دولارًا.
وقال مراسل التلفزيون العربي من دمشق خالد الإدلبـي، إن هناك حالة من السخط الكبير بين المواطنين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الباقات، والذي يصفونه بأنه غير مبرر.
دعوات لمقاطعة شركتَي الاتصالات في سوريا
وأشار إلى أن الدعوات لمقاطعة شركتَي الاتصالات اتسعت بشكل واضح، لافتًا إلى أن إحدى الحملات الإلكترونية تحمل عنوان "بيع الأرض واشتري العرض"، في إشارة من منظمي الحملة إلى أن أسعار الباقات باتت توازي أسعار الأراضي في سوريا.
وأكد أن كثيرًا من الأهالي يتجهون فعليًا نحو المقاطعة، خصوصًا مع وصول بعض الباقات إلى ارتفاع تجاوز 200%.
وضرب مراسلنا مثالًا إحدى الباقات المخصصة للاستهلاك الخفيف، والتي يعتمد عليها موظفو القطاع العام والصحافيون، حيث ارتفع سعرها من 13000 ليرة سورية إلى 66000 ليرة، رغم أنها لا تتجاوز 6 "غيغابايت".
تكاليف تثقل كاهل السوريين
وأوضح أن الباقات الأخرى، وخصوصًا الباقات عالية الاستخدام التي يحتاج إليها كثير من السوريين في ظل سوء خدمة الإنترنت المنزلي، بلغت أسعارًا تتجاوز 20 دولارًا، وهو مبلغ يعادل نحو 20% من راتب موظف في سوريا.
وأضاف: "وزارة الاتصالات أصدرت يوم أمس بيانًا طالبت فيه شركتَي الاتصالات بتبرير أسباب الارتفاع، لكنها لم تطلب منهما خفض الأسعار، ولم تتعهد للأهالي بالعمل على تخفيضها".
وأشار إلى أن الأهالي انتقدوا هذا البيان، معتبرين أنه بيان تبريري لشركات الاتصالات، وأن الوزارة لم تمارس رقابتها على هذه الشركات.