استردّت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من السلطات الفرنسية، عددًا من القطع الأثرية بعد جهود قانونية ودبلوماسية استمرّت خمس سنوات.
وأعلن محمد جميح، مندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أنّ الحكومة استعادت تمثال ملك قتبان المعروف باسم "شهر هلال"، إضافة إلى 15 قطعة أثرية أخرى يعود تاريخها إلى ما بين القرن الرابع قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي.
وأضاف جميح أنّ القطع المستردة ومن بينها تماثيل حجرية وألواح جنائزية، "أصبحت ملكًا للحكومة اليمنية، ووُضعت في موقع آمن بالعاصمة الفرنسية باريس، بناء على طلب رسمي من الحكومة"، إلى حين استقرار الأوضاع وإمكانية نقلها إلى اليمن.
وأوضح أنّ هذه القطع كانت ضمن مقتنيات الفرنسي من أصول إيطالية فرانسوا أنتونوفيتش، الذي امتلك مجموعة تضمّ أكثر من 100 قطعة أثرية يمنية، بعضها كان موجودًا في متاحف أوروبية قبل أن تُنقل بشكل غير قانوني إلى فرنسا.
وتعود القطع المستردة لعهد الدولة القتبانية، التي ازدهرت عاصمتها في محافظة شبوة.
صودرت عام 2020
وأفاد الباحث اليمني المُتخصّص في تتبع الآثار اليمنية عبد الله محسن، بأنّ القطع صودرت مطلع عام 2020 أثناء عملية تفتيش روتيني للشرطة في أحد المستودعات في ضواحي باريس، لتبدأ بعدها إجراءات طويلة من التحقيق والتقاضي، بمشاركة السلطات الفرنسية والسفارة اليمنية في باريس، حتى صدور قرار قضائي بإعادتها إلى اليمن.
ومنذ سنوات، يسعى اليمن إلى استعادة مئات القطع الأثرية المُهرّبة من البلد، بعد رصد بعضها في مزادات أوروبية وأميركية.