انخرطت واشنطن في الحرب من جديد، بعد قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية، حيث تتوعد برد أشد قسوة في حال ردت طهران باستهداف المصالح الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط.
ويستبق التهديد الأميركي ردًا عسكريًا قالت إيران إنه سيطال القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، إضافة إلى المواقع التي شاركت في استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
27 قاعدة عسكرية أميركية
وتتوزع 27 قاعدة أميركية على الأقل على منطقة الشرق الأوسط، تتقدمها قاعدة العديد في قطر، بجانب ثلاث قواعد في البحرين، وأخرى في سلطنة عُمان، وعدد آخر في العراق والإمارات والأردن، ودول أخرى.
وعلى مدار السنوات، تضاعف الوجود الأميركي في المنطقة، بموجب اتفاقيات ثنائية مع دولها، ليبلغ عام 2023، نحو 30 ألف جندي، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.
ومع بدء معركة طوفان الأقصى، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عززت واشنطن نفوذها العسكري، بنشر حاملة الطائرات الهجومية "جيرالد فورد". كما ألحقتها بحاملة الطائرات "آيزنهاور"، بجانب 900 عنصر من وحدات التدخل السريع، بهدف دعم الردع الإقليمي وتعزيز حماية القوات الأميركية.
"تقييد حركة المبعوثين الدبلوماسيين"
ومع بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، ظل الرئيس الأميركي مترددًا في اتخاذ قرار دخول الحرب، قبل أن يفاجئ العالم بقصف ليلي طال ثلاث منشآت نووية إيرانية.
وفي خطوة استباقية لرد الفعل الإيراني، نقل الجيش الأميركي أصولًا عسكرية من قطر والبحرين، تحسبًا لهجوم محتمل يستهدف القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج. كما قيّد البيت الأبيض حركة موظفي بعثاته الدبلوماسية في المنطقة.
وأرفقت واشنطن الإجراءات الاحترازية، بإرسال نحو 20 طائرة شحن عسكرية، أقلعت من مناطق مختلفة في أوروبا وهبطت في قواعد بالشرق الأوسط.
وتضع هذه التحركات العسكرية المنطقة على فوهة بركان، وسط آمال بحراك دبلوماسي يهدئ حدة التصعيد ويعيد الجميع إلى طاولة المفاوضات.